Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 110 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 110

۱۱۰ الجزء الثاني سورة البقرة الذي قدر على كل ذلك بلا شك بإنزالها في القرآن. . وإلا فلم يكن اليهود ليستعيدوا ما انعدم من كتبهم ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. كما أن اتباع كونفوشيوس وغيرهم ما كانوا قادرين على إحياء تعاليمه من جديد. فمعنى قوله تعالى (إن الله على كل شيء قدير إشارة أن الناس سوف يعترضون قائلين: منذا الذي يقدر على أن يأتي بكل هذه التعاليم من جديد، فرد – سبحانه: أننا نحن الذين نحيي هذه التعاليم من جديد. يعني فهذه حجة أخرى أقامها القرآن على اليهود قائلا: إن كتبكم كانت قد اندرست وانمحت، ولكن محمدا جاءكم بها من جديد، ورفضكم لتعليمه رفضكم لكتبكم. وما دام قد جاءكم بما هو أفضل مما عندكم، وفي كتابه ما يلبي حاجاتكم تماما في مجالات الحياة من مشاعر وعواطف وحضارة وسياسة وغيرها. . فكان عليكم أن تسرعوا إلى ما جاءكم به. وإذا لم تؤمنوا به وتقبلوه. . فاعلموا أن ما عندكم من أحكام ناقصة لم تُلب متطلبات الحياة. الواقع أن اليهود غضبوا وقالوا: لماذا حول الله النبوة منهم إلى بني إسماعيل، وأنزل شريعة القرآن بدل التوراة؟ فرد الله عليهم قائلا: إننا قادرون على أن ننسخ التوراة ونأتي بكتاب أفضل في صورة القرآن كما أننا قادرون على بعث نبي أفضل من عليه. . وهو محمد عليهما السلام. موسی - وكما سبق أن اليهود أنفسهم يعترفون بأن التوراة قد دمرت تماما أثناء هجوم نبوخذنصر على القدس، بل لم تكن بأيديهم حتى زمن النبي عزرا المبعوث قبل المسيح بحوالي أربعة قرون أي نسخة من التوراة ولا من صحف الأنبياء الآخرين. فدعا النبي عزرا ربه قائلا: ربي، الدنيا مظلمة، والناس يعيشون فيها بدون نور، لأن ناموسك قد أحرق فلا يعلم أحد ما يفعل ولا ما سوف يحدث. فلو تكرمت أنزلت على روح القدس لأكتب شيئا مما حدث في الدنيا من الأزل وما كان مسطورا في ناموسك، لكي يهتدي الناس إلى صراطك. فأوحى الله إليه أن اعتزل