Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 109 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 109

۱۰۹ سورة البقرة الجزء الثاني الإسلام وإحياء تعاليم القرآن نفسه من جديد. وإلى ذلك يشير قوله تعالى (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم) (الجمعة). . فقوله وآخرين منهم يعني أنه سبحانه وتعالى سوف يبعث النبي محمدا في الآخرين مرة أخرى، ويقيم بواسطته جماعة تكون كالصحابة. . طاهرة القلوب عليمة بأسرار القرآن وحكمه. فكأن مهمة المهدي والمسيح الموعود هي القيام من جديد بما قام به النبي ﷺ من قبل. ولا بد من الرد على تساؤل وارد ما دامت سنة الله تعالى أنه عندما يحقق كتاب سماوي هدفه المنشود فإنه ينسخه ويأتي بخير منه، فهل ينسخ القرآن الكريم أيضًا في يوم من الأيام بكلام أفضل منه ؟ والجواب: لا، لأن الله تعالى قد صرح في القرآن الكريم نفسه: (إنا نحن نزلنا الذكر وإناله لحافظون) (الحجر: (۱۰). . أي نحن الذين أنزلنا هذا الكتاب، ونحن الذين سوف نتولى حفظه. والواضح أن حفظ الله لكلام إنما يعني كونه أفضل من أي تعليم آخر في المستقبل. . فقوله تعالى (ما ننسخ من آية. . نأت بخير منها) يعني أيضا أنه ما لم ينسخ كلام ما فمعنى ذلك أنه لا يكون هناك كلام آخر أفضل منه. فتبين أن القرآن ليس بأفضل من الكتب السماوية فحسب، بل سوف يبقى الأفضل إلى الأبد، ولا مجال لنسخه أبدا. من جديد. فمنذا وقوله تعالى: (ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير. . أي ألا تعلمون أن الله قادر تماما على أن يأتي بكلام أفضل، ويقيم ما اندرس من أحكامه الذي قدر على المجيء بما اندرس من تعاليم التوراة التي يعترف أصحابها اليهود أن سائر الصحف القديمة دمرت أثناء هجوم نبوخذنصر على القدس؟ (دائرة معارف التوراة ودائرة المعارف اليهودية تحت نبوخذنصر). ثم منذا الذي قدر على إحياء ما صار نسيا منسيا من تعاليم كونفوشيوس؟ ومنذا الذي استطاع إحياء ما اندرس من تعاليم الفيدا؟ ومنذا الذي قدر على إقامة تعاليم الزندافستا من جديد؟ إنما هو الله