Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 404 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 404

شرح الكلمات: يخلف : أخلف وعده: لم يتمه (الأقرب). التفسير الآية تتحدث عن طائفة من اليهود كانوا يعتقدون أنهم مهما ارتكبوا من الذنوب فإن الله تعالى لا يعذبهم إلا لأيام محدودة، لأنهم أولاد أحباء الله تعالى الحق أن اليهود قد حذفوا من التوراة عقيدة الحياة بعد الموت، فلم يبق هناك ثواب وعقاب لو قرأ الإنسان كل العهد القديم لم يجد فيها مسألة الحياة بعد الموت صراحة كما هو وارد في القرآن وإنما لا بد من إعمال الفكر والجهد الشديدين لاستنباط هذه المسألة. كانت أغلبية اليهود ترجو كل الثواب في هذه الدنيا وترى أن كل العقاب أيضًا فيها، وكان قليل منهم ما زالوا يؤمنون بالحشر والنشر. ولكنهم أيضًا كانوا يحسبون أنهم لن يعاقبوا لزمن طويل لأنهم أحباء الله، وكانوا يرون أنهم بعد عقاب أيام معدودة سيتحولون إلى رماد، ويوضع هذا الغبار على أقدام الصلحاء. وكان يرى البعض الآخر أنهم ينالون الغفران بعد عقاب محدود. يذكر سيل Seale، في ترجمته للقرآن أنه من المسلّمات عند اليهود أن أحدهم مهما كان شريرا، وأيا كانت فرقته أو طائفته، لن يبقى في الجحيم أكثر من أحد عشر شهراً أو سنة على الأكثر. . ما عدا (داتن وأيبرام) والملحدين. . لأن الأولين تمردا على موسى وجمعا شرذمة للقضاء عليه (سفر عدد ١٦). وأهلكهما الله بعذاب خاص. ويقول كتابهم التلمود (البابلي أن اليهود ما عدا الكفار و(جير وبوم) لن يمكثوا في الجحيم إلا اثني عشر شهرًا ثم يصبحون رمادًا يُذرّ على أقدام الصلحاء. وجاء في تلمود بابا ميزيا Baba Miya ) ، أن كل اليهود سيدخلون جهنم، ولكنهم سيخرجون منها إلا الزناة وهاتكي حرمة الجيران. وجاء في تلمود (أير وبين لن تمس نار جهنم اليهود الآثمين لأنهم سوف يعترفون بذنوبهم على أبواب الله تعالى منها. جهنم، فيرجعهم وجاء في تلمود (بركوت Barakot أن المرتد والرومي والإيراني سوف يدخلان جهنم، أما عصاة اليهود فلن يدخلوها. وورد فيه أيضًا أن هناك خطورة ضئيلة على بني إسرائيل من دخول جهنم، ولكن اليهودي المرتد عليه خطر كبير من دخولها، وكذلك غير اليهود) (الموسوعة اليهودية). تبين هذه المقتبسات أن معظم اليهود كانوا يعتقدون أنهم لن ينالوا إلا عقابًا محدودًا. وقد ذكر صاحب (البحر المحيط أن اليهود كانوا يرون أنهم عبدوا العجل أربعين يومًا وسيعاقبون في النار أيضا أربعين يوما. وقد استكثر بعض منهم الأربعين يوما وقالوا لن ندخل إلا سبعة أيام ويدل هذا على أن مثل هذه الأفكار كانت موجودة عندهم في زمن النبي. ٣٥٣