Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 297 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 297

٤. وأيضا المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب: ملعون كل من عُلِّق على خشبة" (رسالته إلى غلاطية ٣: ١٣). بهذه الأقوال وغيرها يستنتج المسيحيون أن المسيح كان بلا خطية، ولكنه مات ميتة اللعنة لأنه علق على الخشبة. . فثبت أن موته لم يكن لنفسه بل للآخرين كفارة لخطاياهم. وكما سبق أن ذكرنا. . أن هذه العقيدة النصرانية تولدت عن نظرية فشت في اليهود زمن انحطاطهم الروحي عندما ظنوا بأن ما يتحمله صلحاؤهم من مشاق وصعاب يكفر ذنوب سائر بني إسرائيل. ولكن عقيدة النصارى هذه مخالفة لما ورد في الإنجيل نفسه يقول المسيح نفسه: "ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني من فلا يستحقني (متى ۱۰ (۳۸) ونفس المعنى موجود في الأناجيل الأخرى بكلمات أخرى. فتبين هذه العبارة أن المسيح عليه السلام لا يعتبر صلبه ذريعة لنجاة البشر، بل على كل إنسان أن يُصلب على صليب نفسه ليفوز بالنجاة. موسی وتدحض عقيدة الكفار أيضا أحوال الذي كان مؤسس السلسلة الموسوية، والذي ادعى المسيح بأنه جاء لتجديد وإقامة تعاليمه. فقد جاء في التوراة أنه عندما ذهب موسى إلى الجبل أربعين ليلة، واتخذ بنو إسرائيل العجل إلها لهم في غيابه. . ثار عليهم غضب الرب وأراد أن يهلكهم قائلا: "رأيت هذا الشعب وإذا هو شعب صلب الرقبة. فالآن اتركني ليحمي غضبي عليهم وأفنيهم. فأصيرك شعبا عظيما" (خروج (۳۲ (۹-۱۰ ورجع موسى إلى قومه وغضب عليهم لشركهم وقال لهم: "أنتم قد أخطأتم خطيئة عظيمة. فاصعد الآن إلى الرب لعلي أكفّر خطيتكم". وتحكي التوراة: "فرجع موسى إلى الرب وقال آه قد أخطأ هذا الشعب خطية عظيمة، وصنعوا لأنفسهم آلهة من ذهب. والآن إن غفرت خطيتهم وإلا فامحني من كتابك الذي كتبت فقال الرب لموسى من أخطأ إلي أمحوه من كتابي" المرجع السابق: ٣٠ إلى (٣٣). فلم يقل الله تعالى لموسى: أنت مخطئ لكونك من بني آدم، فكيف لمخطئ أن فكيف لمخطئ أن يصير كفارة للمخطئين الآخرين، ولكنه قال من أخطأ إلي سأمحوه من كتابي. ويوضح هذا الجواب أن الله تعالى لا يعاقب أحدا بدل مذنب آخر، وإنما سنته تعالى ألا يعاقب إلا المذنب. فعلى الرغم من وجود هذا التعليم يقول النصارى إن المسيح صلب كفارة لذنوب قومه، ويخالفون تعاليم الكتاب المقدس. ورب قائل يقول إن هذا التعليم التوراتي نسخ زمن المسيح. فالرد على ذلك أن هذه السنة الإلهية حقيقة أزلية، والحقائق الأزلية لا تنسخ قد تتبدل الأحكام المتعلقة بالناس ولكن سنن الله تعالى لا تتغير ولا تتبدل. ٢٤٦