Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 236 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 236

سؤال: ورد في التوراة أن آدم أو الإنسان الأول ظهر في أرض جيحون وسيحون، وقطن هناك، فهل هؤلاء المقيمون في أمريكا وأستراليا وغيرها هم أيضًا من أبنائه؟ أن جواب: لسنا نقول بذلك، ولا نتبع التوراة في هذه القضية. . فنقول بما تدعيه من أن الدنيا بدأت بخلق آدم منذ ستة آلاف عام أو سبعة، و لم يكن قبل ذلك شيء، فكأن الله عز وجل كان متعطلا. كما أننا لا ندعي بني نوع الإنسان الذي يقطنون اليوم في مختلف أنحاء الأرض هم أولاد آدم هذا الأخير، بل إننا نعتقد بأن بني الإنسان كانوا موجودين قبله. . كما يتبين من كلمات القرآن الحكيم. . إني جاعل في الأرض خليفة. فلا يمكن لنا الجزم بأن سكان أستراليا وأمريكا من أولاد آدم هذا، ومن الجائز أن يكون بعض الأوادم الآخرين. وأشير بهذا الصدد إلى كشف عجيب رآه الشيخ محيي الدين بن عربي، وهو شخصية إسلامية بارزة، فقد قال: " أراني الحق تعالى فيما يراه النائم. . وأنا أطوف بالكعبة مع قوم من الناس لا أعرفهم بوجوههم، فأنشدونا بيتين نسيت أحدهما وأذكر الثاني وهو: لقد طفنا كما طفتم سنينا بهذا البيت طُرًّا أجمعينـــا فتعجبت من ذلك. وتَسمَّى لي أحدهم باسم لا أذكره، ثم قال لي أنا من أجدادك. قلت: كم لك منذ مت؟ فقال: لي بضع وأربعون ألف سنة. فقلت له: فما لآدم هذا القدر من السنين؟! فقال لي: عن أي آدم تقول عن هذا الأقرب إليك عن غيره؟ فتذكرت حديثا لرسول الله ﷺ " أن الله خلق مائة ألف آدم، وقلت: قد يكون ذلك الجد الذي نسبني إليه من أولئك ". (كتاب الفتوحات المكيةج ٣، الفصل الخامس في المنازلات باب ۳۰۹ يفهم من هذا الكشف أن آدم الموحى إليه، والذي ينتسب إليه بنو آدم ،اليوم، لم يكن آدم الأول، بل إنه آخر الأوادم. وكذلك يظهر منه أن كلمة "آدم" قد تستعمل كصفة أيضا بمعنى الجد الأكبر، وأن الوجود البشري ما زال مستمرا منذ أقدم العصور، وأن الدور المذكور في الأحاديث النبوية الشريفة. . والمحدد بسبعة آلاف سنة. . إنما أريد به دور آدم الأخير فقط. . وليس أدوار البشرية جمعاء. ورب سائل يقول: إذا كان الجيل البشري موجودا قبل آدم المذكور، وأنه تتابعت ولادته عن نطفة، فلماذا إذن يقول القرآن الحكيم بأن الخلق من زوجين؟. . ولماذا قيل في الحديث النبوي أن المرأة قد خلقت من ضلع أعوج؟ والجواب على ذلك أن الآيات المتضمنة لهذا الموضوع. . لا تذكر آدم بتاتا، بل إنها تصرح بأن الله تعالى خلق الإنسان من نفس واحدة وجعل منها زوجها. . فيقول: ٦٥