Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 215 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 215

ويلاقون مصيرهم. فالضلال ينشأ عن فعل الإنسان نفسه، والحكم الأخير الله تعالى الذي يقضي بأن هذا ضال وذاك مهتد. الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُوْلَبِكَ هُمُ الْخَسِرُونَ ) شرح الكلمات : ينقضون: نقض العهد والأمر: ضد أبرمه؛ أفسده بعد إحكامه (الأقرب). عهد: العهد الوفاء الضمان المودة؛ الذمة؛ الوصية؛ الموثق. عهد فلان الشيء: حفظه ورعاه حالا بعد حال قيل هذا أصله ثم استعمل في الموثق الذي يلزم مراعاته (الأقرب). الخاسرون خسر التاجر ضد ربح خسر الرجل: ضلّ وهلك. (الأقرب) وبهذه المناسبة أذكر أني بحثت في المعاجم والقواميس عن فعل "خسر" فلم أجده يستعمل إلا لازمًا، ولكن العجيب أن جميع المفسرين فسروا كلمة خسروا أنفسهم متعدية بمعنى أهلكوا. أما صاحب التاج) فيقول: "لا يستعمل هذا الباب إلا لازما كما صرح به أئمة التصريف". ثم يقول: "إن هؤلاء الأئمة أخطئوا لأن القرآن استخدم هذا الفعل متعديا". الواقع أن الفعل لازم، ولكن الأسف أن معاجمنا وقواميسنا متأثرة بالدين حتى جعلوا اللغة أيضا تحت تأثير التفسير، وهذا لم يخدم الإسلام شيئا وإنما أضر به. . إذ اختفت بسبب هذا التصرف الكثير من معارف القرآن عن أعين الناس ليت هناك من يشمر عن ساعد الهمة والجد ويصنف قاموسا لغويا حرا تماما عن تأثير التفاسير الدينية، حتى يخرج الناس من هذا القيد الضاغط المجافي للحق. . فيسهل عليهم فهم القرآن الكريم! فمثلا في قضية "خسر" لو أننا لم نخضع لرعب التفاسير، والتزمنا بقواعد اللغة. . لحللنا هذه المسألة بدون اللجوء إلى مخالفة القواعد الجعله متعديا. فيمكن أن نعامله معاملتنا لفعل "سفه" كما في قوله تعالى سفه نفسه. . بتقدير حرف جر محذوف تقديره "في"، أي سفه في نفسه؛ أو نعتبر كلمة "نفس" تمييزا يأتي أيضًا معرفة كشاذ. كذلك في خسروا أنفسهم يجوز تقدير المعنى خسروا في أنفسهم، أو اعتبار أنفسهم تمييزا. ١٤٤