Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 185
شرح الكلمات فراشا: فرش الشيء بسطه ومده. الفرش: ما يفرش على الأرض للنوم أو الجلوس عليه (الأقرب). الفرش: بسط الثياب، ويقال للمفروش: فَرْش وفراش. وقوله: هو الذي جعل لكم الأرض فراشا ذلّلها بحيث يمكن الاستقرار عليها. والفراش ما يُفرش من الأنعام أي يُركب (الأقرب). بناء: جمعه أبنية بني عكس هدم بنى المنزل شيّده بنى الأرض: عمر فيها دارا (الأقرب). والبناء: اسم لما يُبنى؛ سطح البيت، السقف (المفردات). أي السماء: السحاب. الثمرات: جمع ثمرة وهي حمل الشجر (الأقرب). الثمر: اسم لكل ما يتطعم من أحمال الشجر (المفردات). رزقا (راجع الشرح السابق في الآية رقم ٤). أندادا: الند هو المثل والنظير (الأقرب). وندُّ الشيء: مشاركه في الجوهر، ومثله: مشاركه في أي شيء كان نِدُّ الشيء: ما يسدُّ مسدَّه. قال ابن الأثير : هو مثل الشيء الذي يضاده في أموره ويناده أي في يخالفه (التاج). التفسير : أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه خالق الكون المحيط بالإنسان من سماء وأرض. وبهذا يذكر الإنسان بأثر البيئة الخارجية على عمل الإنسان وحياته. فكل أعمال الإنسان تدور حول الزراعة والصناعة والتجارة والضرب في الأرض والسياحة فيها وهذه جميعها ترتبط بأجواء السماوات وأنحاء الأرض، وتتأثر بتأثيراتها. ولا يمكن لأحد أن يوجه أعمال الإنسان إلى الصراط المستقيم إلا من خلق السماوات والأرض، والذي جعل فيها ما فيها من قوى فعالة في حياة الإنسان. نعم، إن الهداية الكاملة هذا المجال في يد الخالق وحده. السماوات بأجرامها وأفلاكها وأجوائها. . لها دخل كبير بما يجري على الأرض من رياح وأمطار وفيضانات وعواصف، وهذه تؤثر تأثيرا مباشرا في الزراعة والنقل والاتصال وترتبط بها سلامة الإنسان وأمنه وصحته ومرضه، ولها علاقة وثيقة بما يصيب الحياة الأرضية من حوادث وكوارث وأمراض. والرب الخالق المسيطر على هذه العوامل كلها. . هو وحده القادر على أن يهدي الإنسان في خضم هذه المؤثرات الجبارة. . التي لا يملك زمام أمورها وأسرار عملها إلا الله تعالى؛ فهو القادر على أن يُسخّر كل هذه الموجودات لخير الإنسان وليس أحد غيره يملك القدرة والعلم والسلطان. . وعلى هذا فهو الجدير بالعبادة الخالصة وحده. ١١٤