Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 166
والجماعة الإسلامية الأحمدية هيئة منظمة، فلذلك عليهم أن يتوقعوا وجود المنافقين الذين يندسون بين صفوفهم بتحريض من أعدائهم. وإنَّ تواجد المنافقين فيها لدليل على نظامها المحكم وليس علامة ضعف فيها. ولقد عرفنا القرآن الكريم علامات المنافقين وكشف الستار عن أعمالهم، فَلْنَحْذَرهم جيدا ولا نغفل عنهم، ونعاملهم بالمعاملة التي رسمها القرآن الكريم، فلا نغتر بدعاواهم الخلابة، لأنهم يتلصصون كالشيطان، ويدعون بأنهم من الناصحين. أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لَّا يَشْعُرُونَ) ۱۳ التفسير: إن عدم شعور المنافقين بفسادهم دليل على ضعف شعورهم، لأن النفاق مصدره القلب، ولا يفطن إليه إلا بالشعور. ولو أن المنافقين تفقدوا ما في قلوبهم لأدركوا أن أعمالهم لا تهدف أبدا إلى الإصلاح المزعوم، بل إنها راجعة إلى الجبن وعداء الجماعة، ولو فعلوا ذلك لأدركوا حقيقة مرضهم، ولكنهم لا يحاولون النظر فيما تختلج به صدورهم من الأفكار. فهم بذلك يخدعون أنفسهم فضلا عن خداعهم من سواهم من الناس. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ وَامِنُوا كَمَا ءَامَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا ءَامَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِن لَّا يَعْلَمُونَ ) شرح الكلمات: السفهاء: سفه الرجل: اتصف بالسفاهة؛ جهل. سفهت الطعنة: أسرع منها الدم وخف. وسفه نصيبه : نَسيَه. السَفَهُ: خفة الحِلْم أو نقيضه؛ أو الجهل، وأصله الخفة والحركة والاضطراب (الأقرب). السفه: الخفّة في البدن، ومنه قيل: زمام سفيه: كثير الاضطراب؛ وثوب سفيه: رديء النسج. واستعمل في حقة النفس ونقصان العقل وفي الأمور الدنيوية والأخروية (المفردات). وسافهتُ الشراب: إذا أسرفت فيه (اللسان). فالسفيه هو خفيف العقل؛ الجاهل؛ المتقلب الرأي؛ قليل الذكاء في الدين والدنيا، من لا وزن لرأيه ؛ عديم التفكير عند الإنفاق. يعلمون: علم تيقن وعرف أتقن أحاط. والعِلم : إدراك الشيء على حقيقته (الأقرب). قلے ۹۵