Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 103
. نظام الوراثة، ٩. نظام الوصية، ١٠. حقوق الجار القريب والبعيد ۱۱. مبادئ التجارة، ۱۲. مبادئ الزراعة، ١٣. واجبات الراعي والرعية وحقوقهما، ١٤. أنواع الحكم، ١٥. حقوق الأجير والمستأجر وواجباتهما، ١٦. العلاقات الدولية ١٧. أسس الاقتصاد، ۱۸. حقوق الإنسان بل الحيوان أيضًا، ۱۹. صلات الرسل وأتباعهم، ٢٠. وأخيرا وليس آخرا بل قبل الكل، علاقة الإنسان بخالقه. كل ذلك بصورة مفصلة وبأحكام شاملة كاملة محكمة بحكمتها، ويتضمن القرآن أيضا أمورا أخرى بنفس الصفة، وليس ثمة كتاب يتضمن عشر معشار هذه الأمور. ولنأخذ مثلاً كتاب الفيدا (كتاب الهندوس المقدس). . لنجد أن الأكثرية من الهندوس تجهله، والأقلية التي تعرفه لا تستعمله إلا للشعوذة والألغاز، وأهم مزية له عندهم أنه يتضمن الأدعية المختلفة، وأنه يبين الغرض من خلق الإنسان. ولكن فلسفة الدعاء وفلسفة خلق الإنسان التي فصلها القرآن يتضاءل أمامها تعليم الفيدا. فأدعية القرآن مشتملة على دقائق الفطرة، وليست كلمات رنانة جوفاء. إنها تجعل الإنسان يشعر بضعفه، ويطلع على سيئاته، ثم لا تهمله بل تشجعه على استمداد القوة من ربه، وتستره بستر القداسة والطهارة. ثم إن القرآن يبين أسرار الخلق بأسلوب لا يشرد منه فكر الإنسان باستعارات بعيدة، بل يخرجه من ظلمات الحياة إلى نور المشاهدة والتجربة، ويصقل عقله ويجلو تفكيره. والتفصيل الذي ذكر به القرآن قضية البعث بعد الموت لم يبق أمامه للكتب الأخرى إلا الاعتراف بالهزيمة والفشل. التوراة ساكتة عنها كل السكوت والإنجيل يذكرها بصورة ناقصة جدا، والفيدا لا يتناولها بتاتا، وكتاب "زرداشت" يذكرها باستعارات غامضة وبكلمات مادية بحتة، لكن القرآن بعكس ذلك كله، يتناول هذه القضية بصورة مفصلة ويبين ما هو جزاء المحسن والمسيء، وكيف يتم ذلك، وما