Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 102
أخرى. . لا بد أن يبدأ بادعاء مثله، لأن الناس سوف يتساءلون حتما: ما الحاجة إلى كتاب جديد والكتب الأخرى موجودة؟ وفي هذا الأسلوب إجابة عن هذا السؤال الفطري، حيث قيل للسائلين بأن الكتب الأخرى موجودة بلا مراء، لكن مجرد وجود كتاب لا يجعله محققا لجميع الضروريات الإنسانية. إن الغرض من الكتاب تأمين الوسائل الروحية للإنسان، وهذا هو الكتاب الوحيد الذي يحقق هذه الغاية العظمى، فلذا تمس بنا الحاجة إليه رغم وجود الكتب الأخرى. وهذا المعنى أنسب وأليق أيضًا بالنظر إلى معنى مقطعة الم التي سبق ذكر معناها، فعبارة الم. . أي "أنا الله اعلم، تدل على أنه مهما علم الناس من العلوم فإن علم الله هو الكامل من ناحية ضرورة ذلك الزمن. كما إن عبارة "أنا الله أعلم، ادعاء يحتاج إلى الدليل، وأكبر دليل على ذلك أن تقدم للناس مادة علمية لم يسبق لها نظير. فأجود معنى ممكن لقوله ذَلِكَ الْكِتَابُ )) بالنظر إلى مفهوم الم هو أن هذا الكتاب هو الكتاب الكامل. وإذا التفتنا إلى شهادة التاريخ وجدنا هذه الدعوى متحققة تماما. لا شك أن القرآن مسبوق زمنا بالتوراة والإنجيل و "الفيدا" و "زند" وغيرها من الكتب. . لكن إذا قارنا بينها وبين ما جاء به القرآن من التعليم وجدناها عاطلة عن الشمول والجامعية التي نجدها في ثنايا القرآن المجيد. إذا كانت مزية الإنجيل أن يؤكد على الحب الإلهي، فإن القرآن يتضمن ذلك وأكثر ، وإذا كانت التوراة تفتخر بشريعتها فهي أيضًا تتضاءل أمام شريعة القرآن الجامعة، مع أن القرآن أصغر منها حجما. وقد بلغ القرآن من والكمال مبلغًا جعل معنى الشريعة عن المسلمين متميزا، فالمسلم عندما ينطق بكلمة الشريعة، يقصد بها معنى خاصا يشمل:. علاقة الوالدين والأولاد،. الروابط الزوجية، ٣. الزواج وأهدافه، ٤. حقوق الزوجين وواجباتهما، ه. اختيار الرجل زوجته وبالعكس، ٦. مبادئ تربية الأولاد،. النظام العائلي الجامعية