Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 716
الجزء العاشر ٧١٦ سورة الناس والعلاقة الثانية لهذه السورة هى مع سورة المسد. لقد أخبر الله تعالى في سورة المسد عن خروج عدو للإسلام ومصيره، أما سورة الناس فبين الله تعالى فيهـا علامات هذا العدو والوسائل التي يهاجم بها الإسلام. والعلاقة الثالثة لهذه السورة هي مع آخر آية من سورة الفلق، حيث أخبر الله تعالى في قوله وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ أنه سيظهر حاسد كبير للمسلمين، لذا أن يدعو الله تعالى أن يحفظهم من شره، أما سورة الناس فتخبر أن هذا الحاسد الخطير هو الأمة المسيحية، وأنها ستهاجم الإسلام بكذا وكذا من الطرق عليهم والوسائل. مِ اللهِ الرَّحمن الرّحيم قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَيهِ النَّاسِ ) التفسير : ۱: لقد بينتُ عند تفسير سورة المسد أنها تنبئ عن خروج أمة تحارب الإسلام في الزمن الأخير للقضاء على هذا الدين الذي جاء به النبي ، بينما قد علــم الله تعالى المسلمين في آخر آية من سورة الفلق الدعاء لحمايتهم من هجمــات هـذه الأمة، فأخبر الله تعالى أن حاسدا كبيرا سيظهر في الزمن الأخير بغية الاستيلاء على بلاد الإسلام بالقضاء على الحكومات الإسلامية، بل يتمنى ألا يبقى في الدنيا مسلم، وأن. هذه الأمة الحاسدة ستملك كل قوة، بينما يكون المسلمون عاجزين عن التصدي لها لما هم فيه من ضعف وانحطاط، فأمرهم الله تعالى عندها أن يستعيذوا به ليحميهم من هذه الفتنة الداهية فيهيئ من الغيب أسبابا لحماية الإسلام من هجمات هؤلاء الأعداء، ولكي يسترد مجده الغابر بعد ضعفه. والآن قد ذكر الله تعالى في سورة الناس ثلاثا من صفاته و لنستعيذ بها من تلك الفتنة، فقال قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ. . أي: قولوا: نستعيذ بالله الذي