Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 61 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 61

الجزء العاشر ٦١ سورة الفيل غيرها أسماء الآخرين، وكان الطير لا يصيب به إلا من كتب اسمه عليه، وإذا رمــــاه به أصاب رأسه وخرج من إسته وأرداه قتيلا في مكانه. كذلك ورد أن كل فرد من جيش أبرهة هلك بتلك الأحجار، و لم ينج منها سوى أبرهة، فهرب من هنالك، فلم يزل الطير الذي في منقـــاره حجــر باسمـــه يلاحقه، ولكنه لم يضربه به إلى أن وصل إلى اليمن، وأخذ من هنالك سفينة ركبها إلى ساحل الحبشة وبعدها وصل إلى النجاشي بعد قطع المسافة بين الساحل وعاصمته في نحو خمسة عشر أو عشرين يوما بالنظر إلى سرعة السفر في ذلــك الزمن، فأخبر أنه خرج بنية الهجوم على الكعبة، فجاءت الطيور وألقت الحجارة من السماء فمات جنوده كلهم. فقال النجاشي: من غير المعقول أن تأتي طيـــور صغيرة ترمي الناس بحجارة وتقتلهم! وفيما هو في ذلك إذ سمعوا صوتا، فرأى أبرهة في السماء طيرًا من تلك الطيور فقال: أيها الملك انظر، مثل هذا الطير كانـــــت الطيور التي كانت تحمل في مناقيرها ومخالبها الحجارة وتقتل شخصا بحجر واحد كلامه حتى أصابه الطير بحجر في رأسه فأرداه قتيلا. (روح المعاني، فلم يكد ينهي ومجمع البيان) هذه الرواية هي التي قد ذكرها الرواة كاملةً، وهي تتحدث عن الحجارة بشكل غريب، مما يجعلها تخالف الرواية التي ذكرتُها من قبل وتخالف العقل أيضا. لقـــد ذكرتُ من قبل أن معظم الروايات تذكر فرار أبرهة وتذكر إصابته بالجدري في الطريق ووصوله إلى اليمن وهلاكه قريبا من صنعاء. والحق أن الروايات التي تذكر أن الحجارة تصيب رأسهم وتخرج من إستهم مبالغ فيها، ولكن قد ورد في روايات مماثلة لها أيضا أن من أصابه الحجر أصيب بالجدري. وهذه الكلمات من الرواية تكشف لنا حقيقة الروايات الأخرى، حيث تكشف لنا أن كل ما في الأمر أنهم إنما أصيبوا بالجدري ولكن القصاصين جعلوا من الحبة قبة والثابت من رواية الصحابة المتواترة وروايات الآخرين أنهم قد أصيبوا بالجدري ، وأن هذا المرض ظهر في الجزيرة العربية أول مرة في جنود أبرهة، أما قولهم محاولةً منهم لإقناع المسلم بأن الله تعالى قد بعث خصيصًا من قبل البحر طيورا لا أثر لها في العالم، إذ كانت