Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 658 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 658

الجزء العاشر тол سورة الإخلاص تعالى الحَمْدُ لِلَّهِ. . أي أن بعض الناس يقول مثلا: إن هذا الأمر كان بفضل أبي، أما نحن فنقول : إننا لا نرى أحدًا سوى الله ، ولذا نقول: الحمد لله. ويقول البعض: إن هذا كان بفضل أستاذي، أما نحن فنقول: نحن لا نرى أستاذا إلا الله، فنقول: الحمد لله. ويقول البعض: إنما كان هذا بفضل جاري، أما نحن فنرى أن المنن كلها تعالى ولا نرى سواه، فنقول: الحمد لله. فثبت أن قوله تعالى قُلْ هُوَ من الله أَحَدٌ يتضمن مفهوم قوله تعالى الحَمْدُ الله. عند الله والمفهوم نفسه يوجد في قوله تعالى لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، أي: لا نرى قبله أَحَدًا ولا بعده أَحَدًا. الله أما قوله تعالى (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ فهو أيضا بالمفهوم نفسه. فهو رد على قائل يقول: ما دام ما سوى الله موجودًا، فكيف يقال أننا لا نرى شيئًا سوى الله. فأجابه الله تعالى : صحيح أن هناك ما سوى الله من الموجودات، ولكن لا أحد منها كفو له تعالى، بمعنى أنه يعطيك كلّ شيء من عنده، أما الآخرون فإنمـــا يعطونك مما أعطاهم الله لا من عندهم، وكل ما سوى الله وكل من المحسنين إليك، فليسوا إلا وسائط بينك وبين الله؛ فما يضع الله في يدهم يوصلونه لك. فهـو الذي يخلق اللبن في ثدي الأم التي تصبح واسطةً لنقله إلى ولدها، وهو الله الذي يعطي الأب المال، فينفقه على أولاده فثبت أن موضوع الحَمْدُ لله» و «قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ واحد. أما قوله تعالى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، فقد تضمن مفهومه قوله تعالى الله الصَّمَدُ ، لأن الصمد هو من لا يحتاج لأحد، والجميع يحتاجون إليه، وهو يسد حاجاتهم أيضا. فقوله تعالى إِيَّاكَ نَعْبُدُ أشار إلى احتياج الجميع إلى الله، تعالى وإيَّاكَ نَسْتَعينُ أشار إلى أن الله تعالى يعين الجميع ويحقق مرادهم. وما دام ليس هناك من يقدر على سد حاجات الناس سوى الله تعالى، فالجميع مضطرون للعودة إليه وعل. فثبت من هنا أن سورة الفاتحة والإخلاص تشتركان في المعنى. إن سورة الإخلاص مع إيجازها تبين التوحيد الكامل، حيث بين الله تعالى فيها ثلاث حقائق: وقوله