Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 631 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 631

الجزء العاشر ٦٣١ سورة المسد شرح الكلمات مِ اللهِ الرَّحمن الرّر تبَّتْ يَدَاً أَي لَهَبٍ وَتَبٌ (ج) تبت : تَب يَتِبُّ تَبَّا : هلَك وخسر. وتبت يداه ضلتا أو خسرتا (الأقرب). وورد في "المفردات": التب والتباب الاستمرار في الخسران: وتَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ: أي : استمرت في خسرانه. (المفردات للإمام الراغب) الله يدا اليد الكف؛ الجاه والوقار القوة والقدرة والسلطان والولاية؛ والجماعة؛ النعمة والإحسان. (الأقرب) أبي لهب الأبُ الذي يتولد منه آخر من نوعه؛ مَن كان سببا في إيجاد الشيء أو إصلاحه أو ظهوره. (الأقرب) لَهَب هِبَت النارُ : اشتعلت خالصةً من الدخان. ولَهَبُ النار: لسانها (الأقرب). فمعنى "أبو لهب": أبو ألسنة النار، أو مخترع المواد المؤججة للنار. التفسير: من أقوى البراهين على صدق النبي أنه أعلن بناء على وح تعالى أنه سينجح في هدفه ولو عارضته الدنيا، ولن يضره أحد شيئا، وأنه الزاوية الذي إذا سقط أحد عليه ترضّضَ، ومَن سقط هو عليه تمزق والتاريخ يؤكد صحة دعواه. لقد جرت عليه الا الله وزوابع المعارضة، وحاول الناس اغتياله والقضاء على أتباعه بشتى المكائد، ولكنه ظل يعلن في هذه الظروف التي لم يكن فيها بارقة أمل لنجاحه أن الإسلام سيصبح غالبًا في الشرق والغرب، وأن العالم كله تحت رايته. ثم إنه لم يبشر بقيام دولة قوية للإسلام فحسب، بل أخبر أيضا أنه سيأتي على الإسلام زمان يتخذ أهله القرآن مهجورا، ويصابون بالتردي والانحطاط، وتنتهي دولهم، وسوف تحتل القوى المعادية بلادهم، ويصبح الإسلام غريبا بلا معين ولا حيلة؛ عندها يرسل الله تعالى روح نبيه إلى الدنيا ثانية، سيجتمع