Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 630 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 630

الجزء العاشر الله ٦٣٠ سورة المسد ثم بين الله تعالى أنه بالإضافة إلى القوى الخارجية التي هي بمثابـة الأيـــــدي للكتلتين- توجد في داخل هذه الدول فئات تحرّض حكوماتها على شنّ الحرب على ورسوله. وأي شكّ في وجود مثل هذه الفئات في الكتلتين الغربية والشرقية؟ ومن أجل ذلك سميت هذه الفئات المحرضة هنا امرأةً، وأخبر الله تعالى أن امرأة أبي لهب ستهلك أيضًا، أي أن الفئات الموجودة داخل تلك الدول، والتي تزيد نيران تلك الدول قوة بإلقاء الوقود فيها أيضا ستصاب بالضعف وخيبة الأمل. والمــــراد من حمل الحطب تحريض هذه الفئات حكوماتها على عداء الإسلام وحربــــه، وبالفعل توجد في الدول الغربية فئات تقوم بتحريضها على نشر المنشورات ضـد الإسلام ودعم دولة إسرائيل، كما توجد في الكتلة الشرقية أيضا فئات تحرّض شعوبها وحكوماتها على تأييد الإلحاد ومحاربة توحيد البارئ تعالى. ويتضح من هذه السورة أن الله تعالى سيقضي على الفتنتين في نهاية المطاف، فلن ينعم بالسلام هؤلاء الفتانون من الكتلتين كلتيهما. ثم أخبر الله تعالى بأن هؤلاء سيخوضون حربًا ملتهبة حتمًا، رغم اتخاذهم كــــل التدابير لتجنُّبها - حفظ الله العالَمَ منها - مما يعني أن الحرب الذرية والهيدروجينية قد تنشب، غير أنه يتضح من القرآن الكريم أن العذاب قد يُلغى أيضا، لذا فمن الممكن أن يلغى هذا العذاب لو رجع هؤلاء إلى الله تعالى وتابوا واستغفروا بصدق. فليس ضروريا أن تقع الحرب الذرية، فقد تتحقق هذه النبوءة في صورة حرب المبـادئ والنظريات.