Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 609
الجزء العاشر ٦٠٩ التفسير قوله تعالى (وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا) سورة النصر أنه عندما يأتي نصر الله والفتح المعهود وترى الناس يدخلون في الدين طائفة بعد طائفة. والسؤال هنا: ما دام النبي قد توفى، فكيف رأى الناس دخلوا في دين الله أفواجا في عهد خلفائه؟ والجواب: لقد ذكرنا عند شرح الكلمات أن الرؤية لا تعني الرؤيـة بـالعين فحسب، بل تعني أيضا رؤية الشيء بالقلب، أو العلم بالشيء، أو رؤيته في الكشف، كما يراد بالرؤية الخبر اليقين؛ إذ قال الله تعالى لرسوله أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (الفيل: ۲)، مع أن واقعة أصحاب الفيل قد وقعت قبل ميلاده ؛ فالرؤية قد وردت هنا بمعنى العلم القطعي اليقيني. وعليه، فقوله تعـــــالى وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ الله أَفْوَاجًا يعني أن الله تعالى سيريك بالكشف حتما مشهد دخول الناس في الإسلام أفواجا عندما يأتي نصر الله وفتحه، أو سوف يخلق مقدمات الفتوح القادمة، ليزيد قلبك يقينًا بأن الإسلام غالب حتما. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (1) شرح الكلمات: فسَبِّحْ: سبح الله : نزَّهه (الأقرب). فَسَبِّحْ يعني: أعلن براءة الله تعالى من كــــل عيب ونقص. وَاسْتَغْفِرْهُ : غَفَر الشيء غفرا: ستره؛ وغفر المتاع في الوعاء: أدخلـــه وســــتره؛ وغفر الله له ذنبه: غطّى عليه وعفا عنه (الأقرب). وورد في المفردات الغفرُ : إلباس ما يصونه عن الدنس، ومنه قيل: اغفر ثوبك في الوعاء.