Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 608
٦٠٨ سورة النصر الجزء العاشر يطارده بنية شريرة، ولكن الله تعالى حفظ رسوله إذ غاصت قوائم فرس سراقة في الرمال مرة بعد أخرى، فناداه النبي ﷺ وقال : يا سراقة إني أرى في يدك أســورة کسرى مَلِكِ الفرس. وسراقة لم يؤمن عندها بل آمن فيما بعد، وقد كانت أسورة كسرى من بين الغنائم التي أتت في عهد عمر ، فألبسها سراقة. ثم عندما كان المسلمون يحفرون الخندق لحمايتهم من العدو في غزوة أحد، ظهرت صخرة لم يستطيعوا كسرها، فأخبر النبي الله فجاء بمعوله وضربها ثلاث مرات، وفي كل مرة كبّر حتى انكسرت فقال لصحابته أتعلمون لماذا رفعتُ هتاف التكبير في كل مرة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: عندما ضربت الضربة الأولى تراءت لي قصور كسرى وأُخبرت أن أمتي ستفتحها فكبّرت. ثم لما ضربت الضربة الثانية ظهرت لي قصور الروم والشام الحمراء وأخبرت أنها ستقع في قبضة أمتي، فكبرتُ. ثم في المرة الثالثة أُريت قصور صنعاء، وبشرتُ أن أمتي ستستولي عليها. فالحق أن رسول الله ﷺ كان على علم بكل هذه الفتوحات التي وقعت في عهد أبي بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم - إذ رآها في الكشف، ولذلك قد أُدخلت لام التعريف على "الفتح" هنا، حيث قال الله لرسوله يا محمد، عندما يأتي نصر الله الخاص وتقع هذه الانتصارات الموعودة التي رأيتها في الكشف، سيدخل الناس عندها في دين الله أفواجا. ويمكن أن تكون اللام في الفتح للكمال والمعنى: إذا جاء الفتح الكامل. وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ) شرح الكلمات رأيت رأى يرى رؤيةً نظّر بالعين أو بالقلب. (الأقرب) أفواجًا: الفوج: الجماعةُ من الناس؛ أو الجماعة المارة السريعة. وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِين اللهِ أَفْوَاجًا). . أي طائفة بعد أخرى. (الأقرب)