Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 603 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 603

الجزء العاشر ٦٠٣ سورة النصر اعتناق ما يشاء. لقد استخدمتم أيها الكافرون سلاحكم، واستخدم المسلمون سلاحهم، وستظهر النتيجة بعد أيام حيث ترون أن قومكم كلهم سيتركونكم ويُقبلون على محمد أفواجًا مع لجوئكم إلى الجبر والإكراه. وواضح أنه إذا دخل قومكم في الإسلام، فلا حاجة للمسلمين أن ينضموا إليكم، وهكذا يعرف الجميع صدق ما ادعاه القرآن في آخر سورة الكافرون بأن نظرية المسلمين تختلـف عـــن نظرية الكافرين، وستثبت الأيام صدق نظرية المسلمين التى تقول أن الذين ينتصرون بالدليل والبرهان هم المنتصرون، وأن الذين يلجأون إلى السيف والعصا هــم المنهزمون. إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ شرح الكلمات: حِمِ اللهِ الرَّحمن الرّ نصر : نَصَرَ المظلوم نصراً : أعانَه ؛ ونصر فلانا على أعدائه ومن عدوه: نجاه منــــه وخلصه وأعانه وقواه عليه. (الأقرب) الفتح: فتَحَ الحاكم بين الناس: قضى؛ وفتح السلطان دار الحرب: غلب عليهــــا وتملكها؛ وفتح: جَدَّ وأقبلت عليه الدنيا؛ وفتح الله على نبيه فتحا: نصره. وقال الإمام الراغب : "الفتح إزالة الإغلاق والإشكال" (المفردات). وعليه فقوله تعالى إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) يعني: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وعونه، سيزيل الله كل عائق يحول دون اتباع الكفار لطريقة العبادة في الإسلام، فيدخل الناس في الإسلام أفواجا؛ لأن طبائع الكفار ستُبدَّل ويفتح الإسلام قلوبهم. التفسير: لقد ذكرتُ من قبل أن هذه السورة نزلت قبل وفاة الرسول ﷺ بسبعين يوما فقط، وأن الله تعالى قد أخبره مع نزولها أن أجله قريب. والإنسان إذا علم أنه على وشك أن يغادر هذه الدنيا تاركا وراءه أقاربه وأعزّته، أصابه القلــــق