Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 573
الجزء العاشر ۵۷۳ سورة الكافرون الدينية، ومحافظة على المعاهدات، مما كان يرسي السلام في البلاد، فكان أهلها يحبون الحكومة الإسلامية من أعماق قلوبهم. ثم إن الإسلام قد قدَّم للحكم مبادئ سامية جدا، والحكومة القائمة على تلك المبادئ هي التي تضمن رقي العالم وسلامه. وهذه المبادئ كما يلي: ١: أن تكون الحكومة انتخابية، بحيث يُنتخب الحاكم بناءً على جدارته. ٢: أن الحكم ليس خاصا بأحد، بل هو أمانة. . أي أن الإسلام لا يرى أن الملك وراثي. من واجب الدولة أن تحافظ على أعراض الناس وأنفسهم وأموالهم. ٤: لا بد للحاكم أن يعدل بين الأفراد والأقوام. ه أن تتم قضايا الأمة بالتشاور ه: : أن الحكومة مسؤولة عن توفير الغذاء والكساء والسكن لكل مواطن. ٧: ألا تنظر الدولة إلى الدول الأخرى بجشع، وأن تكــون حروبهــا دفاعيــة فحسب. : أن تعامل المغلوب بعدل. ٩: أن تعطي أسرى الحرب تسهيلات خاصة. ١٠: أن تلتزم بالمعاهدات. ١١: أن ترسى الحرية الدينية في البلاد. هذه هي مبادئ الحكم في الإسلام، وقد ذُكرت بعضها في قول الله تعالى إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بالْعَدْل إنَّ اللَّهَ نعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (النساء: ٥٩). . أي: أيها الناس إن الله يأمركم أنه إذا أتيحت لكم الفرصة لأداء أمانة الحكم، فأدوها دائما إلى مَن ترونه أهلاً للحكم، وجديرًا بإدارة الحكم على ما يرام. ويا أيهـا الحكام، إذا حكمتم فاحكموا بالعدل، فإن ما يعظكم الله لكم. فالمبدأ الأول الذي قد بينه الله تعالى هنا مخاطبًا عامة الناس هو: أن اختيار به خير الحاكم هو مسؤوليتهم ،هم، ولا يحق لأحد سواهم أن يختار حاكما لهم، فلا يمكن