Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 571 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 571

الجزء العاشر ۵۷۱ سورة الكافرون ١: هو من يخلف غيره ويقوم مقامه ٢: السلطان الأعظم وفي الشرع : الإمام الذي ليس فوقه إمام (الأقرب) أما الخلافة فمن معانيها: ١: الإمارة ٢: النيابة عن الغير، إما لغيبة المنوب عنه أو لموته. (الأقرب) وعليه فقوله تعالى اليَسْتَحْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ) يعني: ١: أيها المسلمون، سيجعلكم الله تعالى خلفاء وملوكا عظاما في الأرض. ٢: أن هذا الملك يكون نيابة عن محمد الله ، أي أن من واجب هؤلاء الخلفاء أن يُنجزوا ما أنجزه الرسول ، إذ هم ينوبون عنه. باختصار، قد وعد الله هنا المؤمنين بالحكم، وأن هذا الحكم سيكون تابعا للمشيئة الإلهية. ثم بين الله تعالى في قوله وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. . أن هذه الخلافة ستكون نيابة عن الله تعالى في الحقيقة، كاشفةً لصفاته تعالى، فمن كفر بها فقد قطع عهد المودة مع الله تعالى. ورد في الحديث أن الرسول الله بشر بعده ،بالخلافة، أي بشخصيات تكون الحقة مظاهر لصفات الله تعالى، ولكن الأوضاع ستتغير بعدها ويميل المسلمون إلى الناس والاستبداد بهم تقليدًا للأمم الأخرى، ولكن الله تعالى سيقيم بعد فترة الخلافة التي تحقق مشيئة الله مرة أخرى. فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ مِنْهَاجٍ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةٌ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةً عَلَى مِنْهَاج النُّبُوَّةِ. (مسند أحمد: أول مسند الكوفيين، حديث النعمان بــــن بشير)