Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 484 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 484

ΕΛΕ يعني ذلك الجزء العاشر سورة الكوثر لشريعته، وناطقا بشهادته، ومصليا صلاة الإسلام، وعاملا بتعاليمه، فلا تتنافى نبوته مع كون النبي ل الاول و آخر الأنبياء، تماما كما أن المسجد الذي تكون قبلته كقبلة مسجد الرسول ، وتؤدى فيه الصلوات كما تؤدى في مسجده، وتُقرأُ في هذه الصلوات نفس الكلمات التي كان يقرأها النبي ﷺ في صلواته، فلا يكـــون هـذا المسجد ناقضا لكون مسجده آخر المساجد. إذا بني مسجد كهذا فلا أبدا أن المسجد النبوي لم يعد آخر المساجد، كلا بل هو جزء من مسجده، وجزء الشيء لا يكون ناقضا له كذلك فإن النبي الذي يكون تلميذا للرسول ﷺ وابنــــا روحانيًا له، وفائزا بهذه المكانة ببركة فيوضه ، ومقيمًا لشريعته ودينه، فهو أيضا لا يتنافى مع كونه آخر الأنبياء، ويُعتبر جزءا منه. إنما مثله كمثل اليد التي تكون جزءا من الجسد، ومتى يقول أحد بأن اليد شيء والجسم شيء آخر؟ إنما مثلـه كمثل ظله ، ومتى يقول أحد بأن الظل شيء مناف للأصل؟ باختصار، إن قول النبي ﷺ: "ومسجدي آخر المساجد" شرح لقوله: "أنا آخر الأنبياء"، فكما أن بناء مسجد اقتداء بمسجده لا يخالف كون مسجده آخر المساجد، كذلك فإن بعثة نبي تابع للرسول ﷺ لا تتنافى مع كونه آخر الأنبياء. ومما يحتج به خصومنا حديث "لا نبي بعدي" (البخاري: كتاب الأنبياء). ولــــو فسرنا هذا الحديث بأنه لا يكون أي بي بعد وفاة النبي الله ، فالسؤال الذي يفرض نفسه هنا هل يمكن أن يُبعث نبي في حياته ؟ ما دام النبي ﷺ قد بعث إلى العالم كله فكيف يمكن أن يُبعث نبي آخر في حياته؟ وما دام لا يمكن أن يبعث نبي آخر في حياته، فالسؤال ما هو المراد من قوله لا لا نبي بعدي أي بعد وفاتي؟ الحق أنما المراد من قوله هذا بأنه لن يأتي على نبوته زمن تنتهي فيـه. وهـذا صـ ١٠٠%، وهذا ما نؤمن به فعصر نبوته ممتد إلى يوم القيامة. وإذا كنا نؤمن بنبوة المسيح الموعود ال، فإننا نؤمن أيضا أنه خادم كامل للرسول ﷺ ومقيم لشريعته، ولم يأتِ بشهادة جديدة ولا صلاة جديدة. كان الناس قد نسوا أحكــــام القرآن الكريم، فبعثه الله تعالى ليحيى دين المصطفى الله من جديد؛ مما يعني أن نبوته ال نبوة ظلية، والظلّ لا يكون منفصلا عن أصله وإنما هو انعكاس له. فثبت أن