Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 467 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 467

الجزء العاشر ٤٦٧ سورة الكوثر وقوله تعالى (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) يعني: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وأدها في أول وقتها. والمفهوم الثاني : نَحَرَ : وضَع يمينه على شماله. . يعني في الصلاة، حيث يضع الوهابيون أيديهم فوق الصدر، والأحناف تحت الصدر، وعليه فالمراد من قوله تعالى وَانْحَرْ : صَل واضعًا يدك اليمنى على اليسرى. المفهوم الثالث والنحرُ ما بين أسفل الحلق وأعلى الصدر، وعليه فقوله تعالى وَانْحَرْ يعني: المس أعلى الصدر أو ضع يديك هناك في الصلاة. حيث يرى أهل الحديث أن طريقة وضع الأيدي في الصلاة عندهم هي الصحيحة، ولكن مثل هذه الاستدلالات واهية جدا. لا شك أننا نحن المسلمين الأحمديين أيضا نصلي واضعين أيدينا على الصدر، مثل أهل الحديث، ذلك لأن هذا ثابت من أكثر الأحاديث وسنة الرسول أبو داود، كتاب الصلاة، وليس لأن هذا ما يُستنتج من قوله تعالى وَانْحَرْ. فمثل هذه الاستدلالات لا تدعم الحق، بل تجعله مثيرا للضحك. المفهوم الرابع: نَحَرَ: انتصب بنحره إزاء القبلة. المفهوم الخامس : نَحَرَ : انتصبَ ونَهَد صدره. . أي وقف منتصب القامة لا ينظر هنا وهناك. ونظرًا إلى هذه المعاني المختلفة للنحر فقوله تعالى (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ يعني: فَصَلِّ لِرَبِّكَ - الذي يمن عليك دائما في أول وقت الصلاة رابطـا يـــديك متوجها نحو القبلة دون النظر هنا وهناك؛ أو المعنى ادعُ ربك بكامل الثقة واليقين. وإضافة إلى المعاني المذكورة آنفاً هناك معنى آخر للنحر، وهو تقديم أضحية الجمل؛ ذلك أنهم إذا أرادوا نحر الجمل طعنوا منحره (أسفل رقبته) بالرمح، فيُقطع وريده ويخرج الدم فجأة بغزارة فيسقط مغشيا عليه، فيذبحونه. وحيث إن النحــــــر يطلق على تقديم أضحية الجمل وما شابهه من حيوان، فالزرافة مثلا تنحر قياسًا على الإبل، ولكن لا يُستخدم لفظ النحر للبقر والكبش وغيرها من الحيوانات الصغيرة، لذا فقوله تعالى وَانْحَرْ) يعني: قَدِّم أضحية كبيرة.