Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 466 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 466

>។។ الجزء العاشر سورة الكوثر الخيط الأبيض من الأسود حتى شروق الشمس إذن، فلكل صلاة موعد أوّل وموعد أخير. لقد اختلف الفقهاء فيما إذا كان موعد الصلاة هو كل الوقت الموجــود بــين بداية موعدها ونهايته أم أن وقتها الحقيقى هو وقتها الأول، أما بعدها فتعتبر الصلاة قضاء. فيرى بعضهم أن وقتها الحقيقي هو الأول، أما ما يصليه المرء بعــــده فهي صلاة قضاء، أما إذا تأخر أكثر حتى بدأ موعد الصلاة التالية فلا تعتبر صـــــلاته الأولى قضاء أيضا. بينما يرى آخرون أن أداء الصلاة في وقتها الأول أفضل، ولكن ليس هو وقتها الأصلي فقط، فلو صلاها بعدها فإن صلاته صحيحة ولا تعتبر قضاء. والفقهاء الذين يرون أن وقت الصلاة إنما هو وقتها الأول وما يصليه المرء بعدها فهو قضاء، يقولون: لو انقضت ربع ساعة من الموعد الأول للصلاة -وهو وقـــــت يمكن أداء الصلاة فيه ولم يصل فيها المرء ومات، فيعتبر تاركًا لها وآما؛ إذ كانت عنده فرصة لأدائها و لم يؤدها أما الذين يرون أنه إذا أداها في آخر وقتها صحت، فيقولون إن موعد أداء الصلاة طويل، ولو توفي المرء قبل انتهاء هذا الموعد فلا يُعتبر آثما. والثابت من سنة الرسول له أنه اعتبر كل هذه الفترة ما بين الموعدين وقتــــا للصلاة، إذ ورد في الحديث أن النبي الله لقد أدى الصلاة في آخر موعدها عمدا في بعض الأحيان (الترمذي، أبواب الصلاة، ولم يحدث قط أن قام صحابي وبدأ الصلاة في هذه الفترة بحجة أن موعدها سينتهي، بل كان ينتظر بكل حال. فلـــو كان صحيحا أن المرء إذا لم يصل في الوقت الأول. . أي خلال ربع الساعة الأولى، فمات فهو آثم، لكان معنى ذلك أنه لو مات أحدٌ من الصحابة في مجلس النبي ﷺ بسكتة قلبية، ولم يستطع أن يؤدي الصلاة في وقتها الأول لاعتبر أثما بسبب تأخير الرسول للصلاة، وهذا أمر لا يقبله العقل. فالحق أن كل هذه الفترة هي وقت الصلاة، فإذا أدّاها في آخر موعدها فلا إثم عليه، إلا أن أداءها في وقتها الأول أكثَرُ ثوابا.