Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 464
الجزء العاشر ٤٦٤ اتركوا ذكر ابن مريم، فإن غلام أحمد أفضلُ منه. سورة الكوثر والحق أن قوله هذا ليس إساءة للمسيح ال، بل هو شرح للحديث النبوي: "لو كان موسى وعيسى حيين لمـــا وسعهما إلا اتباعي"، حيث يصرح المسيح الموعود الله أني خادم أحمد ، ومع ذلك أنا أفضل من عيسى الله. ونتوصل من هذه الدعوى إلى نتيجـة أن هـذا المبعوث الذي هو أفضل من المسيح الناصري، ما دام خادما للرسول ﷺ فَلِمَ لا يكون عيسى من خدامه ل لو كان حيًّا؟ كذلك إذا كان هذا الرجل أفضلُ. العلية لا، ذلك يقول أنا خادم للمصطفى ، فهذا يعني ومع أنه لـــو كـــان من خدام الرسول ﷺ أيضا. فالحق أن كـــل دعـوى للمسيح موسی موسی حيا لكان الموعود اللي تتفق مع آيات القرآن وأحاديث الرسول ﷺ تماما، وهو الرجل الذي بشر النبي الله ببعثته في قول الله تعالى (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ). قد يقال هنا بأن الله تعالى قد استخدم هنا صيغة الماضي: أعْطَيْنَاكَ، مما يعني أن هذا الابن الروحاني قد أعطيه الرسول الله في الماضي، فكيف يقال بأن هذا الابن الروحاني هو مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية؟ والجواب : أن العرب يستعملون الماضي بمعنى الاستقبال للتأكيد والقطعية، فإذا قلت لأحد: سأعطيك هذا الشيء يقينا، فقال لك : متى؟ فتقول: قد أعطيتك. . أي كأني قد أعطيتك. كذلك قد استخدم الله تعالى هنا الماضي تأكيدا على هذا الخبر اليقين، بمعنى أنه تعالى سيعطيه الا الله الكوثر حتما، وكأنه قد أعطاه. ومن لم يرض بهذا الجواب فنقول له : إنك تفسر الكوثر بأنه نهر في الجنة، فمتى أعطي النبي هذا النهر في عهده؟ كلا، لم يُعطَه في حياته. فلو قلت في الجــــواب بأن الله تعالى قد أعطاه له هذا النهر وإن لم يضعه في قبضته في حياته، بل قد ناله بعد الوفاة، فنحن أيضا نقول بأنْ قَدَرَ الله تعالى قد أعطى النبي هــذا الابــــن الروحاني، وإن كان سيظهر في الزمن الأخير. وقد قال قوم بأن المراد من الكوثر بركاتُ القرآن الكريم. فنقول لهم: هل كان النبي قد أُعطي جميع بركات القرآن عند نزول هذه السورة؟ علما أنها نزلت في أوائل الإسلام، وكان القرآن لم يكن قد نزل كله عندها فكيف يقال إنه قد