Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 463
الجزء العاشر ٤٦٣ سورة الكوثر أي سيثبت على يده فضلُ أمة النبي ﷺ على الأمم الأخرى. والحق أنه ما لم يوجد في أمة المصطفى شخص هو أفضل من جميع الرسل -ما سوى النبي - يثبت فضلُ أمته على غيرها من الأمم. لا شك أننا نؤمن أن نبينا محمدا هو أفضل الرسل، ولكن ليس ضروريا أن يكون أولاد أفضل إنسان أيضا أفضل الناس؛ فمثلا كان سليمان العلم نبيا عظيما، ولكن كان ابنه فاسدا، فثبــت أنـه لـيس ضروريا أن يشابه الأولاد آباءهم في الفضل دائما؛ ولذلك لا يثبت فـضـل أمـــة الرسول ﷺ على الأمم الأخرى إلا إذا وُجد في أمته من هو أفضل مـــن ســائر الأنبياء، مع كونه من أمته وتابعا له. إذن، فنظراً إلى المعنى الأخير للكوثر -وهو الرجل الكثير الخير فإن هذه الآيــة نبوءة عن المسيح والمهدي الذي هو شخصية واحدة، حيث بشر الله بابن روحاني يكون ميلاده دليلا على كون أمته أفضل من أمم الأنبياء الآخرين، لأن ابنه يكون من أمته، ثم يكون أفضل من السابقين من الرسل، فأفضليته تكـــــون دليلا على أفضلية الأمة الإسلامية، ومن أجل ذلك قال الرسول ﷺ: "لــــو كـــان " رسوله موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعى تفسير ابن كثير، تفسير سورة آل عمران) قد يقال هنا بأن هذا الحديث هو مجرد دعوى لا دليل عليها، فإن موسى وعيسى قد توفيا فكيف يُعرف أنهما لو كانا حيين لتبعا النبي ؟ يمكن المقارنة بين الأحياء، ولكن كيف يمكن المقارنة بين الأموات الذين لا نستطيع أن نرجع بهم إلى الدنيا، فأي دليل على صدق هذه الدعوى؟ هذا سؤال طبيعي عن هذا الحديث، ولا يمكن الإجابة عليه إلا أن يولد في أمة الرسول شخص يعتبر نفسه خادمًا له، ثم يعلن أفضليته على موســـى وعـيـــــــى أيضا. . عندها يقال بلا شك لو كان موسى وعيسى حيين ما وسعهما إلا اتباع النبي إذ قد ولد في أمته شخص هو أفضل من موسى وعيسى. ونحن نؤمن بأنه بحسب دعوى النبي ﷺ هذه، فقد بعث المسيح الموعود وأعلن أنه أفضل مـــــن موسى وعيسى مع كونه خادمًا للرسول. يقول المسلمون الآخرون: إن مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية قد أساء إلى المسيح ال حين قال ما معناه: