Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 40 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 40

الجزء العاشر ٤٠ سورة الفيل عندما انتشر هذا الخبر على نطاق واسع ذهب أحد العرب إلى صنعاء ويبدو أنه لم يكن شهيرا بل كان شخصا عاديا، وربما كان رئيس قبيلة. ولما كانت الحكومة اليمنية منظمة، فكان العرب يأتون إلى عاصمتها صنعاء من أجل حاجاتهم وقضاياهم. فحصل هذا العربي بطريق أو آخر على السماح بالمبيت في كنيسة " القليس" علمًا أنه لا يوجد في الكنائس الأوروبية غرف للمبيت، لكنها توجد في الكنائس الآسيوية- فبات هذا العربي في غرفة من غرف الكنيسة. وكما هو مــن دأب الرعاع فإنه فكر تفكيرًا سيئًا، وإن كان كل ذلك بحكمة من الله تعالى فتغوط في الكنيسة في مكان العبادة بالضبط، وهرب. وفي رواية لابن جرير عن ابن إسحاق أن أبرهة لما أبلغ النجاشي بأنه لن يبرح حتى يجعل هذه الكنيسة مرجعا للعرب كلهم وشاع هذا الخبر بين الناس، غضب عربي من قبيلة "النشأة" من بني فقيم -وهم فرع من بني مالك- وذهب إلى صنعاء، وتغوط في الكنيسة. ولما جاء الكناس في الصباح لكنس الكنيسة وجــــد الــبراز في مكان العبادة، فأبلغ المسؤولين، فكتبوا لأبرهة أن شخصا قد تغــــوط في كنيستنا أنه ويبدو عربي، لأن أحد العرب كان قد استأذن للمبيت فيها ثم غاب في الصباح، ويبدو أن قريشا وراء هذه الفعلة؛ لأنهم مغتاظون أنك جعلت معبدا مقابل معبدهم. فجن جنون أبرهة بسماع ذلك، وامتلأ كرها وحقدًا على مكة، وفي رواية أنه حلف بأنه سيهاجم مكة ويدك الكعبة دكا (جامع البيان للطبري، وتفسير المقدسة، ابن كثير). ثم تلت ذلك أحداث زادت أبرهة شعورًا بأن كنيسته في صنعاء لا يمكــن أن تزدهر ما دامت هناك الكعبة. وفي رواية أخرى سجلها مقاتل بن سليمان أن فتية من قريش ذهبوا إلى صنعاء وأشعلوا النار لبعض شأنهم قريبا من هذه الكنيسة، فتصادف ذلك هبوب ريـح عاصف، فأصاب شرر النار الكنيسة، فاحترقت في لمح البصر (تفسير ابن كثير). وكانت مبنية من الخشب أساسًا على ما يبدو، وكان الخشب مطليــا بـالزيوت