Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 424 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 424

الجزء العاشر ٤٢٤ سورة الكوثر بالزيت والعطر (لوقا ۷: (۳۸). فشتان بين محمد رسول الله ﷺ الذي لم يستطع العدو أن يَصِمَه بشيء في مدة خمس وعشرين سنة من حياته التي عاشها عازبـــا، وبين المسيح العلم الذي يقول عنه الإنجيل نفسه ما لا يليق بمقامه. لا شك أننــــا نؤمن أن المسيح الله قد عاش حياة طهر وعفاف، إلا أن محمدا رسول الله ﷺ كان أكثر منه طهارةً وعفةً. والفرق بين العفيف والأعفّ بين. كان عيسى عفيفا، أما الرسول ﷺ فقد أعطي الكوثر في العفة. . أي لقد بلغ ذروة العفة، فشتان بينهما. العلية لا ٢: كان النبي فقيرا، ولكنه تحلى بالاستغناء الشديد رغم فقره. كانت عائلته أن من سدنة الكعبة (السيرة النبوية لابن هشام: غلب قصي بن كلاب علــى أمـــر مكة. . . )، ولكن ليس بوسع أحد أن يثبت أنه سأل أحدًا شيئا قط، أو تمنى من أحد شيئا. عندما توفي أبوه كفله جده عبد المطلب، وبعد وفاة يسأل أو يأخذ جده عاش عند عمه ، أحد أن يثبت أنه سأل أحدا أبي طالب، ولكن ليس بوسع شيئا. كان أبو طالب يحب النبي ﷺ جدا بسبب وصية أبيه، وأيضا صلاحه بسبب فكان أعزّ عليه من أولاده كان سنه عندها ٨ سنوات أو ٩، وكان أبــو طالب يحضر إلى البيت في بعض الأحيان، ويرى زوجته توزّع شيئا على أولادهــــا و محمد جالس في ناحية بمنتهى الوقار، فكان يتوجه إليه ويحتضنه من فرط حبــه ويقول لزوجته: لم تعطي ابني شيئا؟! أما النبي الله فلم يكن يبالي بذلك مطلقا. هذه خصاله في الصغر. أما بعدما بلغ أشده بخلق الاستغناء، وكان من نتيجة استغنائه أن البلد كله سماه "الأمين" إذ كان منَزَّها عن أي طمع وجشع، ويدفع أمانات الناس إليهم كاملة. ثم سموه "الصادق المصدوق" (البخاري: كتاب التفسير، والسيرة النبوية لابن هشام حديث بنيان الكعبة). وهذا دليل بين على كونـــــه مزگی. تحلى : ومما يدلّ على سمو خلقه وعظيم تزكيته أنه تزوج سيدة بلغت الأربعين، بينما كان هو في ريعان شبابه، فكان أحسن زوج.