Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 411
الجزء العاشر ٤١١ سورة الكوثر يكن عدد الكفار الذين أمر الرسول الله بقتلهم حيثما تقفوا إلا سبعة، ثم عفا عـــــن أما الباقون فلم يثبت قتلهم بحسب التاريخ. إن هذه الأسوة الحسنة التي قدمها الرسول الله له ولأمته هى التى قامت بتزكية قلوب الصحابة ونفوسهم، وجعلتهم ثلاثة منهم، هداة للعالم. ثم تقول الديانة اليهودية: لا تأخذ الربا من يهودي ويمكنك أخذه مـــن غــــير يهودي (انظر: التثنية :۲۳: ۱۹ (۲۰)، أما الإسلام فيقول : لا تأخذ الربا من مسلم ولا من غير مسلم. إذا كان الربا سيئا فالتمييز بين يهودي وغيره في الربا عبث. = فالحق أنه لا يوجد في أي ديانة نظير لتزكية الأعمال كما في الإسلام. والأمر الثاني هو تزكية العواطف والمشاعر. والحق أن تعريف الأخلاق الذي قدمه الإسلام لا يقدّمه أي دين آخر قبله. لقد أعلن الإسلام أن من الخطأ اعتبار أفعال معينة سيئة، لأن العمل في حد ذاته لا يكون سيئا، بل إن استخدام المرء قواه الفطرية في محلها أو غير محلها هو الذي يجعل عمله حسنًا أو سيئا. فالمسيحية مثلاً تأمر بالترهب، مع أن الله تعالى هو الذي قد خلق الشهوة في الإنسان، ولو أمـــرت ديانة بعدم التناسل وعدم استعمال ما خلقه الله بنفسه في الإنسان فالسؤال الذي يفرض نفسه هو : لماذا خلق الله الشهوة في الإنسان أصلاً؟ فكما أن هناك شهوة للطعام عند الإنسان، فهناك شهوة العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة، فإذا كـــان الإنسان لا يستطيع أن يعيش من دون طعام، فكيف يمكن إصلاح أخلاقه بدون إشباع الرغبة الجنسية بين الزوجين؟ لقد اعتبرت الأديان الأخرى لجهلها علاقة الزوجين سيئةً، ولكن أطباء هذه الأمم أنفسهم قد أثبتوا أن هناك علاقة وثيقة بين القوة العقلية والقوة الرجولية، فإذا صار المرء مشتّت الفكر وصفوا لـه حقـنــة (برندرين). وما هو برندرين؟ إنها تلك المادة الكيماوية التي هي القوة "برندرين" هو اسم طبي لهرمون التستستيرون؛ وهو الهرمون الذكري المسؤول عن القوة الجنسية عند الرجل، وهو إن توفّر في جسم الإنسان بنسبه الطبيعية فهو يحافظ على البنية العضلية