Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 412
الجزء العاشر ٤١٢ سورة الكوثر الرجولية في الإنسان؟ يقول أطباؤهم إنه إذا ضعف المرء جنسيًا ضعف عقله أيضا، أي أنهم بقولهم هذا يؤيدون الإسلام ويدللون على صدقه. تقول المسيحية بوجوب قتل المشاعر الفطرية، وتعتبر إشباع الشهوة الجنسية بالزواج إثما، وتقول: ترهبــــوا، ترتقوا روحانيا. ولكن الإسلام يعلن أن قتل المشاعر الفطرية والترهــب إثم، إنمـــا عليكم أن تتزوجوا وتنجبوا وتزيدوا نسلكم. تقول المسيحية أن ترهب المرأة علامة على صلاحها (رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِثُوسَ ٧: ٢٦ - ٢٩ ورُؤْيَا يُوحَنَّا اللاهُوتِي ١٤: ٣-٥)، بينما يعلن الإسلام أن المرأة إذا لم تتزوج أثمت، بل يأمر بحتِها على الزواج إذا لم تتزوج، وكذلك يأمر الرجـــل بـالزواج حتما، بل قال الرسول : "تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ" (أبو داود: كتاب النكاح). . أن المسيحية قد قتلت الفطرة، أما الإسلام فقد رفع من شأنها. فيمكن أن تحكم بنفسك أي من الديانتين تقوم بالتزكية. إن غير المتزوج كلما رأى امرأةً فَقَدَ التزكية، لأن عنده شهوة إلى المرأة، ولكن المتزوج لن ينظر إلى امرأة بسوء، لأنـه هذه الناحية. إن مَثَلَهما كمثل الجائع الذي إذا رأى الناس يأكلون فــــلا مما يعني شبعان من بد أن ينظر إليهم بطمع، أما الشبعان فإذا رآهم يأكلون فلن يرغـــــب في الأكــــل. فالمتزوج كرجل قد زال جوعه وشبع، فلن يرغب في امرأة يراها. لا شك أن هناك استثناءات إذ نجد بعض المتزوجين الطامعين ينظرون إلى نساء الآخرين بسوء، مثلما نجد أن الشبعان لا يطمع في طعام الآخرين عادة، ولكن بعض الجشعين ينظرون إلى طعام الآخرين على شبعهم. فالقانون العام أن الزواج يزوّد المرء بالتقوى، ولذلك قد نهى الإسلام عن الرهبانية، بينما اعتبرتها المسيحية فضيلة. تقول المسيحية: اقتلوا عواطفكم، ويقول الإسلام استعملوا عواطفكم في محلها؛ إذ لا تتيسر التزكية من دونها. والقوام، ويقي من أمراض السكري والقلب والأعصاب والسمنة والاكتئاب ومرض الحرف الذي يصيب الدماغ والمعروف بالزهايمر. (المترجم)