Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 410
الجزء العاشر ٤١٠ سورة الكوثر هذا هو الشخص الثاني الذي أمر الرسول ﷺ بقتله حيثما وُجد. والشخص الثالث من هؤلاء السبعة هرب إلى الشام، وظل مشرداً هنا وهناك فقال له القوم: لماذا تعيش تائها هكذا بعيدا عن الشخص الذي يمكن أن يحسن إليك، فارجع إليه واطلب منه العفو. قال : كيف أطلب منه العفو، وقد أمر بقتلى حيثما وُجدتُ؟ قالوا أنت رجل ذكي، فارجع إليه متنكرًا واطلب منه العفو. وكان هذا شاعرًا وابن شاعر ، فوصل إلى المدينة متنكرًا، فعرفه المهاجرون إذ كـــان مـــن أقاربهم، ولكنهم أعرضوا عنه، فوصل إلى النبي الاول متنكرا ، وقال: لقد قلت فيك شعرا فاسمح لي بإنشاده، فسمح له النبي ، فأنشد قصيدته المشهورة بــالبردة، وكعادة العرب بدأ قصيدته بالحديث عن حبيبته وناقته ثم عرج إلى ذكر الرسول ﷺ فقال ما معناه يقول لي ،الناس يا ابن كلثوم، إنك تدخل على الأسد في عرينه وسوف تقتل، ولكني أقول لهم: دعوني من هذا، فإن رسول الله كريم عفو. فلمـــا قال ذلك أدرك الأنصار أنه أحد السبعة الذين أمر الرسول ﷺ يوم الفتح بقتلهم حيثما ثقفوا، فأخرجوا سيوفهم من أغمادها منتظرين أوامر الرسول ﷺ احتراما له، حتى أنشد الرجل: إن الرسول السيف يستضاء به مُهنَّدٌ مِن سيوف الله مسلولُ (السيرة النبوية لابن هشام أمر كعب بن زهير بعد الانصراف عن الطائف، وشرح الزرقاني على المواهب اللدنية قصة كعب بن زهير ثم قام بمدح القرآن الكريم، فأخذ النبي رداءه وألقاه عليه إعلامًا بأنه قد عفا عنه. فاستبشر الصحابة وتهللوا فرحين. لقد توفيت إحدى بنات النبي ﷺ الحوامل نتيجة إيذاء الكافرين (الاستيعاب في معرفة الأصحاب : زينب بنت رسول الله ، وتوفيت زوجته الحبيبة خديجة جوعًا وفاقة، ومات عمه أبو طالب أيضًا جوعًا وهو الذي قد خدمه كثيرا رغم عدم إيمانه به (السيرة الحلبية: باب ذكر وفاة عمه أبي طالب وزوجته خديجة رضــــــي عنها)، كما استشهد عمه حمزة وجدع أنفه وأذنه وبقر بطنه، وتعرض لصنوف الأذى الأخرى، ومع كل هذا التعذيب وسفك الدماء من قبل الكافرين لم الله