Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 394 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 394

٣٩٤ الجزء العاشر سورة الكوثر وغض طرفه و لم ينظر إلى الفتاة وقال: سأتزوجها من دون النظر إليها لإيثارها حبّ النبي العمل على حب أبيها. . فتزوجها من دون أن ينظر إليها. (ابن ماجه: كتاب النكاح) فالإسلام قد وقى المسلمين بفرض الحجاب من الفتن التي تأتي من المـــرأة مـــن ناحية، ومن ناحية أخرى تفادى الفتن الناجمة عن اللون أو الملامح أو الصورة التي قد تتولد نتيجة التسرع في الزواج، فقال له بأن لا حرج في رؤية البنـت قبــل الزواج. أما فيما يتعلق بالحكم، فقد تناول القرآن هذه القضية أيضا وبين حقوق الحاكم وواجباته ومدى سلطته وأوامره وقد تناول الإسلام كل هذه القواعد ببيــــان مفصل. كما أمر أن يتم اختيار الحاكم بالانتخاب، إذ ليس هناك دين آخر قدم فكرة انتخاب الحاكم. ثم إن الإسلام يأمر الحاكم باحترام الرأي العام إلا إذا كان فيه مخالفة للدين أو أن ضرر بمصلحة الأمة. بعض الحكام يقولون نحن منتخبون من الجماهير فلا داعي نستشير أحدًا، ولكن الإسلام لا يُجيز هذا، بل يأمر الحاكم بتشكيل هيئة استشارية وأن يلتزم بقرار أغلبيتها، إلا أن يكون خلافًا لمصلحة الأمة. والواضح أن الحاكم إذا كان منتخبًا من الجماهير فلن يخالف قرار أكثرية الهيئة الاستشارية من دون سبب، إنما يخالف رأيها إذا كان خلافا لمصلحة الدولة أو الأمة، ولا يمكن أن يتخذ مثل هذه الخطوة إلا من هو أمين ويخاف الله تعالى. باختصار، قد أوضح القـــرآن أهمية المشورة كل الإيضاح، بل أمر الله تعالى رسوله قائلا: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْر (آل عمران: ١٦٠). وهذا الأمر لا يوجد في أي ديانة أخرى. إن الديمقراطية التي ينادي بها الديمقراطيون اليوم إنما قدّمها الإسلام بشكلها السليم، ولا يمكن لدين أن يبلغ شأو الإسلام في هذا المجال. والآن أتناول أحكام الإسلام المتعلقة بالأعداء: كلما بعث الله تعالى رسله لهداية الناس آمن بهم البعض وعاداهم الآخرون. وأمْرُ العَداء والصداقة ليس خاصا الكريم