Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 261
الجزء العاشر ٢٦١ سورة الماعون عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي، فمتى يدخل النار يا ترى؟ فثبت أنه باطل قولهم أن كل نفس تدخل النار. وقال الله تعالى أيضا وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ * 2801 أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (النحل: ۳۱-۳۳). . أي سيقال للمتقين: ما رأيكم فيما أنزله ربكم، أوليس هو بكلام حكيم؟ فيقولون إن ما أنزله حق وخير. . أي ليس فيه أي حكم ضار بنا، بل كل ما أنزله الله تعالى نافع ومبارك ومساعد على الرقي. وما دام كلام الله خيرا في خير وحسنا في حسن، فلا بد أن يفوز الذين يعملون به بالحسنة في الدنيا والحسنة في الآخرة ولهم جنات خالدة تتحقق لهم فيها كل أمانيهم، وهكذا يكون جزاء المتقين. سوف تقبض الملائكة نفوسهم وهم مؤمنون مخلصون، قائلين لهم سوف ينزل عليكم سلام عظيم، فادخلوا جنة الله. . أي سوف تنعمون بعد دخولها بالوصال الإلهي الذي هو رأس السلام. فما دام المؤمن ينال الجنة في هذه الدنيا وفي الآخرة فلم يبق هناك احتمال لدخوله النار. علما أن قوله تعالى الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبين يبين أن المراد من المتقين هنا قوم يموتون في حالة التقوى وليس أنهم كانوا صالحين منذ الصغر حتى آخر لحظة من العمر. فمن أصبح صالحا كاملا قبل الموت هو المتقي، وإذا كان قد ارتكب بعض الذنوب فسوف يغفر له. ثم إن حديث الشفاعة أيضًا يوضح أن المؤمن الكامل لا يدخل النار. قال النبي ألفا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب. . أي أنهم لن يكابدوا عناء ثمانون هكذا ورد في النص، غير أن ما وجدناه في الروايات هو: "يدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بغَيْرِ حِسَابِ (البخاري: كتاب الرقاق). (المترجم)