Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 244 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 244

الجزء العاشر ٢٤٤ سورة الماعون ثقب الجدار ويأتي بالمال. أما الرابع فيقف خارج البيت ويستلم منه المال. وكل هؤلاء يلبسون سراويل قصيرة جدا ضيقة. أما الخامس فيكون واقفا على ناحية الشارع بلباس الشرفاء وواجبه أن يراقب ما إذا كان حارس قد اقترب أم لا، وأن يستلم المال من زملائه، وحتى لو انتبه أهل البيت وأثاروا ضجة فلا يشتبه الناس فيه بسبب لباسه. أما السادس فهو الصائغ الذي نذهب بالمال إليه، فهو يفصل الجواهر واللآلئ والأحجار الكريمة عن الذهب ثم يبيعها ، فنتقاسم الأموال بحسب الشروط المتفق عليها. فقلتُ للص: لو أن الصائغ احتال عليكم، وأكل أموالكم التي كسبتموها بشق الأنفس، فماذا تفعلون إذن؟ فاحمر وجهه وقال في غضب: كيف يتجاسر على أكل أموال الآخرين بغير حق؟ فقلت: هذا أن أكل أموال الآخرين حرام. فانتبه بقولي إلى خطأه، وندم وصمت. وذات مرة جاء إلى حضرته له شخص ديوث للعلاج، فأخذ في وعظه وقال: لماذا تمارس هذه المهنة النجسة؟ فقال: حضرة الشيخ كيف تقول إنها مهنة نجسة؟ قال: هل في الدنيا مهنة أشد نجاسة من هذه؟ تُزوِّجون أولادكم من بنات الآخرين، ثم تجعلونهن يمارسن الزنا في بيوتكم !! قال: حضرة الشيخ، من يفقد الحياء حتى يرتزق بدفع بنات الآخرين للزنا؟ إنما نسأل بناتنا نحن لا زوجات أولادنا، ليكسبن لنا بهذا الطريق؟ (خطبات نور ص ٥٣٤ : خطبة ١٩١٢/١١/١) أنه كان عند هذا الديوث أيضًا الإحساس بالفحشاء رغم ارتكابه وهذا يعني هذا الحرام. فثبت من يعني هنا أن لا علاقة للنفس اللوامة بالأمور التي هي من قبيل العادة والتقليد، بل إنها تختص بالمشاعر الإنسانية التي هي جزء من فطرة الإنسان، وستجد في بلدان العالم كلها صوت واحد بشأنها. ويقول فلاسفة أوروبا ردًا على ذلك: هذا أيضا خطأ منكم، فإن الأمانة والصدق والإحسان أو الكذب والظلم وما إلى ذلك إنما يعتادها المرء تقليدا، ولو عودت أحدًا الكذبَ لكذب في حديثه وكره الصدق، ولو عودته الخيانة لاعتادها وكره الأمانة. غير أنه لا يُعود على العموم الكذب والخيانة فيعافهما بسبب ذلك،