Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 15 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 15

الجزء العاشر ١٥ كأهل التوراة والإنجيل بأن الفقرة الفلانية ليست تعالى، ومع - سورة الفيل من الله تعالى، بل أضيفت من قبل البشر، والعياذ بالله. بتعبير آخر إن البسملة ختم طبع به الله كل فقـــرة مـــن القرآن الكريم معلنًا أنها من عنده تعالى، وأنه لو بطلت فقرة من القرآن فلا يمكن أن يكون هذا الكتاب عند من الله تعالى. إن المؤمنين بالكتاب المقدس يقولون إن ما يتحقق منه هو من عند الله تعالى، وأن ما لا يتحقق منه هو من قبل البشر، أمــــا القرآن الكريم فيعلن أنه إذا لم تتحقق فقرة من هذا الكتاب، فاعلموا أن كـــل الكتاب ليس من عند الله تعالى. باختصار، إن البسملة قد جعلت الله تعالى مسؤولاً عن كل فقرة في القرآن الكريم، حيث يعلن عن مسؤوليته هذه مرة بعـد أخـــرى بتكرار البسملة. لا شك أن التوراة كتاب الله تعالى، ومع ذلك يقال عنه إن فيها أجزاء قد أُضيفت إليها من قبل البشر. كذلك يقال عن الإنجيل إنه كتاب الله ذلك يعترف النصارى أن فيه فقرات ليست من عنده تعالى. وهـذه المشكلة كان يمكن أن يعاني منها القرآن أيضا لو وردت البسملة فيه مرة واحدة؛ إذ كان هناك احتمال أن يقول بعض المسلمين ذوي الإيمان الفاسـد بـأن السورة القرآنية الفلانية ليست من عند الله تعالى، وإنما أضيفت من قبل البشر؛ ودفعا لهـــذا العيب قد أنزل الله تعالى البسملة قبل كل فقرة، معلنًا أن القرآن الكريم كله من عند الله تعالى. لو ثبت بطلان آية من التوراة فلا يقول اليهودي إن التوراة كلها باطلة، ولو ثبت بطلان آية من الإنجيل فلن يقول النصراني أن الإنجيل كله باطل، لكن القرآن الكريم يعلن أمام العالم أن كل فقرة فيه من عند الله تعالى، إن أصغر سورة فيه من الله تعالى مثل أكبر سورة منه، ولو ثبت بطلان أي فقرة منه، فاعلموا أن القرآن كله باطل و لم ينزل من عند الله تعالى. ما أعظم هذه الدعوى التي قدّمها القرآن الكريم أمام العالم! إذ ليس بوسع أي كتاب سماوي أن يباريه في هذا المجال. إن الناس يدفعون عنهم المسؤوليات، ولكن القرآن قد زاد مسؤولياته بتكرار نزول البسملة فيه. لو نزلت البسملة مرة واحـــدة أن هناك فقرات في القرآن الكريم ليست من عند الله تعالى، لكن الله تعالى قد بين بإنزال البسملة قبل كل سورة أنه ليس في القرآن فقرة لا نتحمل مسؤولية و لفهم