Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 192
الجزء العاشر ۱۹۲ سورة الماعون الله كذلك فإن تصور المسلمين للجنة التي يزداد فيها الإنسان روحانية حتى يرى تعالى هو تصور خاطئ تماما عند المسيحين، إذ يرون أنه إذا لم يبق من شرار الناس أحد في هذه الدنيا صارت جنة، وأصبحت نعمها نعم الجنة بالنسبة إليهم، وذلك أن علماءهم يعتبرون هذا الزمن أسوأ من الأزمنة الغابرة. وهذا هو حال عامة المسلمين أيضا، إذ يرون الجنة مجموعة من النعم المادية الدنيوية؛ عقد المسؤولون في "دار الندوة اجتماعا في مدينة "لكهناو" عام ١٩١٢، واستدعى المرحوم المولوي شبلي لرئاسته العلامة رشيد رضا من مصر. والعلامة رشيد رضا تلميذ للمفتي محمد عبده الذي هو تلميذ لجمال الدين الأفغاني. وأسلوب تفسير الأفغاني يشبه أسلوب تفسيرنا إلى حد ما، وإن لم يبلغ درجته. ولأن المفتى محمد عبده كان يجتنب ما يخالف العقل والنقل وما يتيح لأعداء الإسلام فرصة الاستهزاء به فلاقی تفسیره رواجًا كبيرا في مصر. وقد سلك رشيد رضا مسلك أستاذه، فتمتع بشعبية كبيرة في مصر، وإن كان دون أستاذه شعبية. المهم أن الشيخ شبلي دعاه لرئاسة هذا الاجتماع، وكان هذا في عهد الخليفة الأول الله للمسيح الموعود الله، وكنت عندها مسؤولا عن المدرسة الأحمدية، فأردتُ الخروج برفقة بعض علماء جماعتنا في جولة استطلاعية أزور خلالها المدارس العربية المشهورة في الهند وأرى نظام الإدارة والتعليم فيها، لأنتفع بهذه التجربة لرفع مستوى مدرستنا. فرأينا خلال هذه الجولة المدارس الدينية في "ديوبند" و"فرنجي محل" و"رامبور" و"بنارس" و "دهي"، كما زرنا مدرسة "العقائد" في "كانبور". فعَلِمَ المولوي شبلي بخروجنا في هذه الجولة، ولم يكن كمشايخ اليوم بل كان إنسانا مرحًا غير متعصب، فأصرّ علينا أن نحضر هذا الاجتماع ونقيم عندهم. فوصلنا إلى "دار الندوة" مؤسسة دينية في الهند، قد تخرّج منها علماء كثيرون، وقد اشتهروا بالنــــدويين. (المترجم) "ديوبند" اسم مدينة هندية فيها مؤسسة دينية باسم "مدرسة ديوبند"، قد تخرّج منها علمـــاء كثيرون، وقد اشتهروا بالديوبنديين. (المترجم)