Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 193 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 193

الجزء العاشر ۱۹۳ معه سورة الماعون مدينة "لكهناو" لحضور الاجتماع، ولكنا لم نُقِمْ عندهم كيلا يعرف المشايخ المعارضون لنا بوجودنا هناك فيتضايقوا، ولكيلا تحدث أي مشكلة ولكن لما علم المولوي شبلي بأننا مقيمون في مكان آخر أَخَذَنا بإلحاح، فأقمنا عندهم وحضرنا الاجتماع الذي استمر يومين، مما أدى إلى بعض المشاكل؛ حيث كال لنا غير الأحمديين الشتائم، لكن المولوي شبلي كان شهما قويا، فلم يبال بالمعارضين. وفي إحدى ليالي هذا الاجتماع ألقى البروفيسور عبد الكريم الندوي خطابًا حول الصلاة، وقد دعي لاستماعه كبار زعماء البلد وعلمائها ومثقفيها. لا أتذكر أكان المولوي شبلي موجودا في تلك الجلسة أم لا، لكننا حضرناها لنسمع خطاب البروفيسور. وكان المولوي شبلي قد دعا الشباب خاصة لسماع هذا الخطاب ترغيبا للناس في أداء الصلاة، فحضره كثيرون بينهم المحامون وغيرهم. ولسوء الحظ لم يكن المولوي شبلي يعرف شخصيًا مبلغ علم البروفيسور عبد الكريم الندوي. لعله كان معلما جيدا للعربية فأحسن شبلي به الظن فدعاه لإلقاء الخطاب حول الصلاة. فقام خطيبا وتكلّم عن الصلاة بجملتين أو ثلاث قائلا إن واجب المرء أن يصلي، لأن هذا أمر من أوامر الله، ومن صلى دخل الجنة. ثم نسي البروفيسور موضوع الصلاة، واسترسل في وصف الجنة، فأخذ يرسم الجنة رسما خطيرا لم يكن عن بيوت الدعارة. قال ستكون في الجنة مختلفة للنساء، وإذا أُعجب المرء بصورة تحولت إلى امرأة فيأخذ في جماعها، وسيفعل كذا وكذا، ويكون عنده قوة جنسية هائلة، فيظل يجامعها ٢٤ ساعة! أتذكر أنه كان بجانبي بعض المحامين فعلقوا على الخطاب قائلين: نحمد الله تعالى أن هذه المحاضرة أُلقيت بالليل، ولو ألقيت بالنهار وحضرها غير المسلمين لاضطررنا لإخفاء وجوهنا منهم ندما مختلفا وخجلا. صور فعامة المسلمين أيضا قد جعلوا الجنة - التى هى في الحقيقة مكان الروحانية ورؤية البارئ تعالى شيئا مخجلا جدا. وليس هذا التصرف إلا بمنزلة إنكارهم للدين. فهل يعقل أن يقال لنا عن هذه الدنيا التي هي مليئة بآلاف أسباب اللهو والغفلة عن الله تعالى بأنك إذا غفلت فيها عن الله أصبحت كافرا، أما الدار الآخرة التي