Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 13 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 13

الجزء العاشر ۱۳ سورة الفيل على الأنباء المتعلقة بالآخرة؟ إن الله الذي حقق هذه الأمور في الدنيا هـو الـذي سوف يحقق الأنباء المتعلقة بالآخرة أيضا. باختصار، إن من أساليب القرآن الكريم أن يذكر أنباء الدنيا مقرونة بأنباء الآخرة، مثلما يذكر أخبار الجزاء والعقاب وأنباء التبشير والإنذار معًا، وذلك تقريبا لها إلى الأذهان. فمثلاً إن من المستحيل أن يستوعب عقل الإنسان حقيقة الجنة والنار في الآخرة ما لم ير بأم عينه تحقق الأنباء الإنذارية والتبشيرية المتعلقــــة بــــذه الدنيا، وعندما يرى الأنباء المتعلقة بهذه الدنيا تتحقق؛ يوقن بالأنباء المتعلقة بالآخرة ويقول: ما دامت هذه الأمور التي كانت تبدو مستحيلة قد تحققت هنا، فلا بد أن تتحقق الأنباء المتعلقة بالآخرة أيضا. مِ الله الرحمن الرحيم التفسير آية البسملة مشتركة بين جميع السور التي تستهل بها. وحسب فإن البسملة مفتاح لمضامين كل سورة؛ حيث بين الله تعالى فيها أمورا تنفتح بها مضامين السورة تلقائيا. إن أكبر ما بينه الله تعالى في البسملة هو أن كل سورة قرآنية تحتوي على أمر غير عادي حتما؛ فإما هو أمر غير عادي من حيث العقيدة، بمعنى أن الناس يحملون عقائد بينما يقدّم القرآن الكريم عقيدة معارضة لما عندهم مما يدفعهم إلى اعتبارها باطلة، أو هو غير عادي من حيث الأحداث المستقبلية، أي أنه يحتوي على نبوءة محيرة، أو هو غير عادي من حيث الأخبار السابقة، أي أن التاريخ يقول شيئا، لكن القرآن لا يصدقه ويبين حقيقة الواقع، أو أن القرآن يذكر أمرًا غير عادي من حيث مخالفته للنواميس الطبيعية حسب تصوّر الناس، فيقولون إن القرآن قد أخطأ وخالف العلوم. باختصار، لا بد أن يكون هناك أمر غير عادي في كل سورة، ولذلك قد بدأ الله تعالى كل سورة بقوله بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. . أي أبدأ باسم الله