Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 12 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 12

الجزء العاشر ۱۲ سورة الفيل سيما قبيل ولادة النبي ، يدل على أن الله تعالى هو الذي كان وراء كل مــا حدث. العليا، بينما نرى لقد دعا إبراهيم العلي صراحة قائلاً: رب ابعث في ذريتي رسولاً يهدي العالم، كما سأل الله تعالى أن يحمي الكعبة المشرفة. وبالفعل يتحقق الدعاءانِ في وقـــــت واحد بكمال حكمة الله تعالى؛ إذ يهبّ هذا العدو لتدمير الكعبة في الشهر المحرم وبعد شهرين يولد ذلك الإنسان الذي هو مصداق دعاء إبراهيم أنه لم يهاجم الكعبة أحد خلال ٢٢٠٠ سنة، كما لم يقل أحد أنه مصداق دعـــــاء إبراهيم ال. أمصادفة هذا كله يا ترى؟ يمكن أن يقول العدو إن دعوى محمــد صدفة، ولكن هل يسعه أن يعتبر هجوم أبرهة على الكعبة صدفة أيضا؟ لا شك أن الشخص النزيه من التعصب لن يعتبر دعوى محمد صدفة، كما لـــن يعتبر هجوم أبرهة صدفة، بل يعترف حتمًا أن كل ما حصل إنما حصل بمشيئة الله تعالى ووفق قراره الأزلي. كان تحقق هذه النبوءة مستحيلا – نظرا إلى الظــروف السائدة غير المواتية أصلا وما كان لأحد أن يقول بناء على العقل إن هذه النبوءة تتحقق، ولكن الله تعالى حققها وجعل المستحيل ممكنا. فإذا كان وقوع مثل هذه المستحيلات ممكنا في الدنيا، فكيف لا تتحقق الأنباء الإلهية التي تتعلق بالآخرة؟ وإذا كان تحقق هذه الأنباء المتعلقة بهذه الدنيا ممكنا، فكيف لا يمكن تحقق الأنباء المتعلقة بالآخرة؟ باختصار، لقد ربط الله تعالى هذه السورة بقوله: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الوارد في السورة السابقة تفنيدًا لادّعاء الكفار ، إذ قالوا كيف نصدق الأنباء التي تتعلق بالآخرة، فقال الله تعالى : متى كان تحقق دعاء إبراهيم ممكنا؟ ومتى كانت نجاة إسماعيل من الموت ممكنة؟ ثم متى كان عمران الكعبة وتوجه العرب كلهم إليهــا ممكنا؟ ومتى كان ممكنا أن لا يرغب العدو في الهجوم على الكعبة بجنوده وهدمها إلا بعد انقضاء ۲۸۰۰؟ ومتى كان ممكنا أن هذا العدو ممكنا؟ كان تدمير يولد بعد هلاك ذلك العدو بشهرين ذلك الشخص الذي كانت الكعبة قد عُمرت من أجل بعثته؟ فما دامت هذه المستحيلات قد صارت ممكنات، فكيف تعترضون ومتى