Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 169 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 169

الجزء العاشر ١٦٩ سورة قريش للوقت، مع الغربية في هذا العصر أن الجلوس على السجادة لذكر الله وتسبيحه وتحميده مضيعة أن الذاكرين الله تعالى جالسين على السجادات هم الذين قلبوا نصف العالم في ١٢ سنة فقط، مما يدل دلالةً بينة أن هذا ليس مضيعة للوقت، بل بسببه يوضع في الإنسان بركة تمكنه من إنجاز أعمال عظيمة في وقت قصير جدا. إن الجلوس على السجادة لذكر الله تعالى ليس بطالة، بل يزوّد الإنسان بمهارة في أعماله ويخلق في قلبه نوراً يساعده على القيام بمنجزات عظيمة في وقت قصير جدا. إذا قضى المرء ثلاث ساعات في ذكر الله تعالى فلا شك أنها نقصت مـــن وقتـــه، ولكنه ببركة تلك الساعات سينجز في ثماني ساعات ما لا ينجزه الآخرون في أربع وعشرين ساعة. فعليكم بالإكثار من العبادة والتهجد وذكر الله ووقف حياتكم لخدمة الدين. لقد أخبرتكم أن عدد الإخوة الذين نذروا حياتهم لخدمة الدين قليل جدا، ثم لا يزال بين هؤلاء الواقفين مَن لا يعرفون واجباتهم. خذوا مثلا فرع جماعتنا في مدينة "كويته"، فإنها أفضل من فروع جماعاتنا الكثيرة، وقد ضربوا مثالا رائعا في كثير من المجالات بفضل الله تعالى، ولكنهم لا يزالون متأخرين جدا فيمــــا يتعلق بوقف الحياة لخدمة الدين. وتقع أكبر مسؤولية على أفراد أسرة المسيح الموعود اللي بهذا الصدد. إنني لا أعترض على الآخرين فقط، بل أضم إليهم أفراد عائلته العل أيضا. أرى أن فريقا منهم قد نسوا واجب نذر الحياة لخدمة الدين واشتغلوا بأعمال الدنيا وتجاراتها وهذا تقصير كبير جدًّا منهم، وأرى أيضا أن أفراد جماعتنا هم السبب وراء ذلك، حيث يدللونهم بألقاب مثل صاحبزاده (أي ابن السيد)، مع أن من نسي السيد فكيف يُدعى ابنا له؟ إنهم يفتحون المحلات ويمارسون التجارات ويسعون لجمـــع أموال الدنيا، وإذا قيل لهم لماذا لا تنذرون حياتكم لخدمة الدين قالوا من أين نأكل إذن؟ وكأنهم يقولون: يمكن لغيرنا أن يعيش بثلاثين روبية، ولكنا لا نستطيع العيش بهذا المبلغ الزهيد. مع أن الله تعالى قد سمى المسيح الموعود اللة بإبراهيم أيضا، وتريد المشيئة الإلهية من ذلك أن يتأسى أولاد المسيح الموعود ال بأسوة. إسماعيل، فينذروا حياتهم لخدمة الدين ويرضوا بما قسم الله لهم من الرزق قليلا