Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 97
الجزء العاشر ۹۷ سورة الفيل أليس من المستغرب أن العالم الخارجي، أعني عالم الكفر والإلحاد الذي تحاربه جماعتُنا، يدرك أن موت المسيحية إنما هو في انتشار الأحمدية، ولكن المسلمين الآخرين يظنون أن في انتشار الأحمدية هلاك الإسلام -والعياذ بالله. أتذكر جيدا أنه جاء إلى قاديان لزيارتي في أوائل أيام خلافتي القسيس والتــــر (walter) سكرتير النشر للحركة المسيحية الهندية All India Y. M. C. A، والقسيس هيــــوم (Hume)، والسيد ليوكس Lucas) عميد كلية فورمن كريستــشن بلاهـــور، وتحدثوا معي في شتى الأمور، وبعدما عادوا قال السيد ليــــوكس Lucas) في محاضرة ألقاها أمام المسيحيين في كولومبو لعلكم تحسبون أن الحرب ضد المسيحية ستجري في المدن الكبيرة والجامعات الضخمة، ولكني أخبركم أنني قد رجعتُ الآن من قرية لا يوجد فيها قطار ولا تلغراف - لم يكن القطار قد وصل إلى قاديان بعد ولا التلغراف بل هي قرية بسيطة جدا وغاية ما يمكن أن تسموها قرية كبيرة ولكني قد رأيت هناك تجهيزات عظيمة لشن الحرب على المسيحية، مما جعلني أرى أن الحرب القادمة التي ستحسم حياة الإسلام أو حياة المسيحية لن تجري إلا في قاديان. هذا رأي عميد كلية فورمن كريستشن بلاهور، وقد نُشر في جريدة في سيلان (سيريلانكا)، ولكن من سوء الحظ أن المسلمين الذين أقام الله تعالى هذه الجماعـــة الربانية لإخراجهم من الحضيض، هم أنفسهم يعرقلون سبيلها بشتى المكائد، بـدلاً من أن ينتفعوا منها. فالله وحده يفتح عيونهم ويمنحهم الإيمان الحق والتقوى الحقيقية.