Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 96 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 96

الجزء العاشر ٩٦ سورة ة الفيل شخصے پائے من بوسید و من گفتم ك سنگ اسود منم. (التذكرة ص ٣٦) أي: رأيت شخصا يقبل قدمي، فقلت: نعم نعم، أنا الحجر الأسود. والحق أن كل مأمور رباني في أي زمن يكون بمثابة الحجر الأسود لجماعته، لأنهم يقبلونه ويلتفون حوله مما يزيد الدين قوة. وإن تقوية الدين اليــــوم منـــوط بالمسيح الموعود وحده، وهو الحجر الأسود الروحاني في هذا العصر، إضافة إلى الحجر الأسود المادي الموجود في الكعبة المشرفة. ثم إن آيات سورة الفيـل قــــد أوحيت إلى المسيح الموعود الل أيضا. ثم كما أن الهدف الأساس لهجوم أصحاب الفيل هو القضاء على محمد رسول الله ، كذلك فليس سبب هذا الهجوم الذي شُنَّ على الأحمدية إلا أن كل هندوسي وسيخي ومسيحي يدرك جيدا أن الإسلام إذا أصبح غالبا اليوم فإنما يصبح بواسطة الأحمدية، فالهدف الأساس لهذا الهجوم هو القضاء على محمد رسول الله ، أصلاً، إذ ليست مهمة المسيح الموعود ال أن يثبت وجوده، وإنما أن يثبت وجود النبي. يقول حضرته العليا في بيت شعر له بالأردية ما تعريبه: إنه الله هو كل شيء ولستُ بشيء؛ وهذا هو قراري الفيصل. فكما أن أبرهة وجنوده الذين جاءوا لهدم الكعبة في الماضي خابوا وخسروا، كذلك نحن نعلم بل نوقن يقينا كاملا أنه لو اجتمعت كل قوى العالم للقضاء على هذه الجماعة التي أقامها الله تعالى في هذا العصر لإقامة دين محمد ، فلن تنجح في ذلك. نحن نعلم أننا ضعفاء وندرك أننا لا نملك قوة ولا حيلة، ولكننا نعلم أيضا أن جنود السماء سوف تنزل لنصرتنا، وأن العالم سيرى مشهد أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَاب الفيل باستمرار إلى أن يصبح الاسلام غالبا في العالم كله مرة أخرى على يد الإنسان نفسه الذي رفضه المسلمون الآخرون جهلا منهم، وإن الذين يعارضوننا منهم اليوم سوف يرجعون إلينا نادمين قائلين لنا ما قاله إخوة يوسف له، وسوف نجيبهم بما أجاب به إخوته لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) (يوسف: ٩٣).