Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 98 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 98

الجزء العاشر شرح الكلمات تضليل: ضلله : ۹۸ اللَمْ تَجْعَل كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيل ) سورة الفيل ه إلى الضلال. (الأقرب). . أي أبعده عن الدين أو الحق أو الطريق. والمراد من قوله تعالى أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ أن الله تعالى أبعد کیدهم عن طريق النجاح، لأن هذا هو المعنى الذي ينطبق هنا مقابل الكيد. التفسير: لقد تبين من معنى التضليل المذكور أعلاه صحة ما قلته في تفسير الآية السابقة. لقد قلت إن قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ إِشَارَةٌ إلى أن الله تعالى قد أبطل مكائد المسيحيين لأمد طويل وبشكل دائم، ولذلك لم يقل الله تعالى هنا: "أ لم يُضِلَّ كَيدَهم". . بل قال: (أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تضليل. . والتضليل مصدر، والمصدر يفيد الدوام وطول الأمد. فلو قلنا مثلا: قام زيد، فهذا يفيد قيامه فقط، أما قولنا: زيد قائم، فيعني أنه قائم منذ مــــدة طويلـــة، وهناك أمل أن يظل قائما هكذا. فقوله تعالى (أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ يبين أنه لم يبطل مؤامرات المسيحيين حين جاءوا للهجوم على الكعبة المشرفة فحسب، بل أبطل بكسر شوكتهم مكائدهم كلها التي كانوا سيكيدونها لفترة طويلة، ليمكن رسولهلهلهلهله من النمو والازدهار دونما عائق وبالفعل ظل المسيحيون مغلوبين مقابل الإسلام فترة طويلة، ولكنهم نالوا الغلبة في الزمن الأخير ثانيةً بحسب أنباء القـــرآن الكريم، وقد قرر الله تعالى الآن أن يهزم المسيحية ثانية بأيدينا إن شاء الله.