Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 95
الجزء العاشر ۹۵ سورة الفيل لقد أشرتُ من قبل أن العرب أخذوا يسمون أولادهم باسم محمد تفاؤلاً قبيــــل بعثة النبي بعد أن سمعوا أن النبي الموعود سيأتي باسم محمد، وهـذه الظاهرة المتزايدة أقضت مضاجع المسيحيين، فأرادوا تدمير الكعبة حتى لا يبقى أي إمكانية لرقي العرب. وقد رأينا في هذا العصر أيضا اتجاها متزايدا إلى ادعــــاء المسيحية والمهدوية، وذلك لأن زمن ظهور هذا الموعود كان قد اقترب (تذكرة المهدي ج١ ص ۱۹۱-۱۹۳). يمكنك أن تمعن النظر في تاريخ الإسلام كله، وستجد أن الذين ادعوا المهدوية في القرن الماضي وحده كانوا أضعاف المدعين الذين ظهروا في القرون الاثني عشر التي سبقته. هذا الفرق الهائل دليل على وجود هــذا الاتجــاه المتزايد عند الناس، بسبب قرب زمن ظهور المهدي والمسيح. وكما أن المسيحيين أصيبوا بالقلق في زمن النبي الله وقبيل بعثته كذلك أقضت هذه الظاهرة المتزايدة عن المهدوية والمسيحية مضاجع المسيحيين في هذا العصر، إذ ظنوا أن هذا سيضعف المسيحية مقابل الإسلام، ولكن كما أن جماعة النبي ﷺ في ذلك الوقت لاذت بالحكومة المسيحية التي أراد أحد ولاتها هدم الكعبة، كذلك نجد في هذا الزمن أن المهدي الموعود لاذ بحكومة قوم أرادوا القضاء على فكرة المهدوية. يعترض بعض المعارضين في هذا السياق قائلين: تعتبر الجماعة الأحمدية قرية قادیان مكانًا مقدسا لها، فلماذا وقعت اليوم في قبضة الهندوس والسيخ! فليعلم هؤلاء أن إخراج المسلمين الأحمديين من قاديان اليوم حلقة من سلسلة المؤامرة المسيحية هذه، فمع أن هذه العملية تبدو من فعل الهندوس، إلا أن العقل المدبر لها هو المسيحي اللورد "مونت بيتن" في الواقع. وكنتُ أوّل مــن قــال في مقالاته إن منطقة غورداسبور لم تُقطع للهند عند تأسيس باكستان إلا لضم ولايـــة كشمير إلى الهند، وأن هذه المؤامرة قد نسجها اللورد مونت بيتـــن" حتما. وقد بدأ اليوم بعض المسؤولين الحكوميين الباكستانيين وبعض الذين يقيمون خارج الهند يؤكدون قولي في مقالاتهم. بيد أن هذه السورة تشدّ من عزائمنا وتزيدنا يقينا بأن أصحاب الفيل سيدمرون اليوم أيضًا كما دُمروا في الماضي. وهناك وحي بالفارسية تلقاه المسيح الموعود الا وهو :