مقالات قديمة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 63 of 78

مقالات قديمة — Page 63

۶۳ يستحيل أن يتحقق دون أي صانع، فالأمر الذي يقرره كثير من الألباء هو الصحيح حصرا. يقول الملحدون إننا نرى صانع كل شيء لكننا لم نر صانع الأرض والسماء، فكيف نؤمن بوجود صانعهما؟ وجواب ذلك: صحيح أنكم لا ترون الصانع، لكنكم في الوقت نفسه ترون المصنوع، وإذا كان هناك شيء مصنوع وصنع بمنتهى البراعة والمهارة ولا يتراءى لنا صانعه، فسوف نقول حتما أن أحدا صنعه. فالبحث هنا هل المصنوع يدل على الصانع أم لا؟ يقول الملحدون مهما كان العمل قد تم بمنتهى العقل وتم صنعه بكل إتقان وبراعة، فلن يؤمنوا بصانعه ما لم يروه. إن هذا من شرورهم وإلا ليس ثمة حاجة مطلقا لرؤية الصانع، فالعمل الذي تم بعقل إذا ثبت لنا أنه مصمم بالعقل فسوف يرسخ ببالنا تلقائيا أن عاقلا أنجزه. كل ما في الأرض والسماء نراه بأم أعيننا؛ فنرى أن شيئا ما يتكون بمساعدة غيره ويبقى شيء بمساعدة شيء آخر، بل بمساعدة الأرض والسماء يُظهر قدراته، في هذه الحالة نطرح السؤال على الملحد: بمساعدة من قد خُلقت الأرض والسماء، وهما إلى الآن باقيتان بمساعدة من؟ يقول الملحدون أن الأرض والسماء قائمتان بشهادتهما، ونسألهم أن أخلاق الأب تعرف في الابن، وكل ما يُخلَق في الأرض والسماء هو ابن لهما، ولا يمكن أن يبقى بدون سند ما، ومن هنا تبين لنا أن هذه هي شهادة الأرض والسماء، لأن أخلاق المولود لا تختلف عن والده. والأمر المصمم بالعقل