مقالات قديمة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 47 of 78

مقالات قديمة — Page 47

على باوا المحترم أني قد بينت العدد المقدر المخمن للأرواح بحسب معتقداتك، وذكرت كونها محدودة في ظروف المكان والزمان بحسب المبادئ نفسها، بينما تقدّم لنا حتى الآن الحساب الذي يتعلق بالأشياء غير المعلومة والمفهومة. فإذا كنت تقصد أنه كما يعرف أمين الخزينة تفصيلاً مجموع ما لديه من الدراهم والقروش والمليمات كذلك لو عرف الإنسان العدد الكلي للأرواح فعندئذ تكون جديرة بالنقص، وإلا فلا. فهذا أيضا خطؤك. ذلك لأن كل عاقل يعلم أن الشيء الذي عُرف قدره المخمن بواسطة أي قياس، فلا بد أن يسلّم العقل بأنه إذا أخرج من القدر المخمن شيء، فيحدث النقص في العدد الإجمالي بقدر العدد المخرج. فكيف يصح ينضم فوج كبير من الذين نالوا النجاة إلى جماعة الحائزين على النجاة سلفا، ولا يحدث نقص في الأولين ولا زيادة في الآخرين، مع أن كليهما محدود و محصور في ظروف المكان والزمان. أن أما ما يقول باوا المحترم بأننا أيضا يجب أن نعرف العدد الإجمالي للأرواح وعندئذ تصدق عليه قاعدة الجمع والنقص. فقوله هذا أيضا جدير بالانتباه، وإلا من الواضح بجلاء أن الله الله نفسه يجمع وينقص، وهو عليم بجميع الأرواح الموجودة ويعرفها فردا فردا. وأي شك في أن أحد هذه الأرواح عندما تنتقل إلى الأرواح الناجية يعلم البرميشور أن هذه الروح نقصت من هذه الجماعة، بينما ازداد عدد الجماعة الأخرى. إذ ليس من المعقول ألا يحدث نقص ولا ازدياد بخروج فرد منها ولا بدخوله، بحيث لا تنقص الأرواح التي خرجت منها تلك الروح، ولا تزداد تلك الأرواح التي