مقالات قديمة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 43 of 78

مقالات قديمة — Page 43

٤٣ و ٢٥٠ مليون سنة، فليس من شك أنها ستكون ضعفين في مدة ثمانية بلايين و ٥٠٠ مليون سنة. مع أنه من أجلى البديهيات أن الشيء غير المحدود لا يكون قابلا للمضاعفة أبدا. فلو ثبت أن الأرواح غير محدودة، لما انحصرت في مدة معدودة يمكن أن تتضاعف عقلا. كما لا يسمي عاقل المحدودَ زمنًا ومكانًا غير محدود. فليخبرنا باوا المحترم لطفا منه أنه إذا كانت الولادات في أربعة بلايين و ٢٥٠ مليون سنة تسمى غير محدودة، فبم تسمى الولادات في ثمانية بلايين و ٥٠٠ مليون سنة؟ باختصار؛ إن القول بأن الأرواح الموجودة غير محدودة -رغم كونها محدودة في زمان ومكان لباطل صراحة. ذلك لأن التوالد والتناسل في مدة معينة لا يكون غير معدود أبدا. أما إذا قلت بأن جميع الأرواح تُخلق على الأرض دفعة واحدة فبطلانه واضح وبدهي. لأن الأرض محدودة بينما الأرواح بحسب قولك غير محدودة فكيف ينحصر غير المحدود في محدود؟ وإن قلت إن بعض الحيوانات لا تعود إلى العالم الجديد رغم حرمانها من النجاة، فهذا يعارض مبادئك، لأنه كما قيل سابقا مبادئك أن من جميع الأرواح التي لم تنل النجاة في ولادة سابقة تتولد لمواجهة عقوبة أعمالها في كل عالم جديد. ولا تبقى أي روح محرومة من الولادة. الآن إذا تدبرت هذا الدليل الوحيد على كون الأرواح محدودة في الزمان والمكان بغض النظر عن الأدلة الأخرى - فسيثبت بوضوح أنك لن تجد مناصا من الاعتقاد والتسليم بأن الأرواح معدودة. وخاصة إذا قُرئت الأدلة جميع المذكورة في السؤال الأول مقرونة مع هذه الأدلة المكتوبة في هذا التعليق،