مقالات قديمة — Page 44
فلن يبقى أي منصف لا يتوصل إلى النتيجة أن إنكار الإثبات الجلى بمنزلة ذرو الرماد على الشمس. فالمؤسف أن باوا المحترم، ما زال يزعم أن الأرواح غير معدودة وأنها لن تنفد بعد نيل النجاة. أما الحقيقة فقد ظهرت وهي أن جميع الأرواح تنتهي خلال مدة ٥ بلايين سنة. ثم عند كل "برلي" (أي (القيامة تكون نهايتها. . كلها. فلو كانت غير معدودة لما عدّ انتهاؤها في كلتا الحالتين المذكورتين سابقا من المبادئ الأساسية لآريا سماج. فمما يثير الغرابة أن الباوا المحترم ينحرف عن مبادئه هو، ولا يفكر أن الأشياء القابلة للنفاد في حالة تتمتع بالقابلية نفسها في الحالة الأخرى أيضا. ولا يفهم أن المظروف لا يكون بحال من الأحوال أكبر من الظرف. فما دامت جميع الأرواح تري قدرها في كل عالم جديد بوجودها في الظرف المكاني والزماني، وتقاس بقياس الزمان والمكان دوما، فمن الغريب أن باوا المحترم لا يزال يشك في كون الأرواح محدودة؟ أسأل الباوا المحترم أنه إذا كانت جميع هذه الأرواح التي هي غير معدودة بحسب زعمه- تتوجه كلها إلى الدنيا فأي استبعاد عقلي في توجهها بدلا من ذلك إلى إخوتها الحائزة على النجاة؟ وأي مانع من المنطق يمنعها من هذا التحرك؟ وأي برهان لمي أو إني يفرض أن انتقالها إلى هذا العالم في كل دورة جديدة للحياة ليس جائزا فقط بل واجب بينما انطلاقها إلى أزقة الحائزين على النجاة ممتنع ومتعذر؟ لا أعرف وجود أي شارع معبد تنتقل جميع الأرواح عبره بسهولة إلى هذا العالم المادي، دون أن تبقى واحدة خارجه. بينما الطريق إلى الحائزين على النجاة مُعرقل بحيث يستحيل انتقالها كلها إليه.