مقالات قديمة — Page 42
٢٤٢ برهانا قويا إلا أن باوا المحترم لا يزال ينكر فليكن واضحا عليه أن الإنكار وعدم الإيمان بشيء أمر سهل، ولكل واحد أن يتمسك برأيه. لكن حبذا لو كان قد فنَّد أيا من أدلتنا وقدَّم الأدلة على كونها غير محدودة. فلتعلم يا باوا أنه ما دامت الأرواح لا توجد في بعض الأماكن فكيف صارت غير محدودة؟ فهل من شأن غير المحدود أن يترك فراغا إذا توجه إلى مكان آخر؟ إذا كان البرميشور هو الآخر غير محدود بهذا المعنى فنظام الألوهية في خطر. فالمؤسف أنك لم تتدبر أدلتنا القوية، و لم تمعن فيها النظر قط، وجلست عبثا لكتابة الرد مع أنه من واجب طبعك المنصف أن تلتزم في جوابك بكتابة دليلك بمحاذاة كل دليل لنا. لكن متى كان ذلك ممكنا لك؟ فمما يثير العجب أن ردَّك هذا نفسه يتضمن إقرارك أيضا بأن جميع الأرواح في بداية الكون تتولد على الأرض، وتعيش الدنيا لمدة أربعة بلايين و ٢٥٠ مليون سنة فقط لا أكثر. الآن تدبروا يا أصدقائي وأحبتي في نفوسكم وتفكروا في قولكم أنتم شخصيا فيما إذا كان الخلق الذي بدأ من موعد محدد حيث خُلق الكل في مكان محدود، ثم انقطعت سلسلة التوالد والتناسل بعد مدة محدودة، فكيف يعتبر هذا الخلق غير محدود. لعلك قرأت بموجب الأصول الموضوعة للفلسفة هناك قاعدة معينة أنه إذا ظلت بعض الأشياء تتزايد لمدة محدودة فستبقى تلك الأشياء حتى بعد التزايد محدودة. فثبت منه أنه إذا ظلت الحيوانات المتعددة تلد لمدة طويلة معينة فلن يتجاوز عدد أولادها بحسب الأصول المذكورة تعدادا معينا. كما يمكن أن يفهم كل عاقل في ضوء الحساب الولادات الإجمالية في مدة أربعة بلايين أنه