مقالات قديمة — Page 33
۳۳ آنفا، ثم تُثبته، لأنني حين أقمت الحجة على ضرورة الإلهام، فمن واجبك الآن بحسب قواعد المناظرة أن تدحض هذه الحجة بحيلة قانونية. وللعثور على هذه الحيلة لديك ثلاثة طرق فقط كما قلت سابقا، وأنت مجاز قانونيا هذه أن تختار إحداها. وليكن واضحا على قلبك الكريم أننا نستهدف من المناظرة إظهار الحق فحسب وليست قلوبنا ميالة قط إلى التعصب والأنانية كالسفهاء. أنا أناظرك بنقاء القلب كالأصدقاء، وأنتظر أن تردّ ردا صادقا كالأصدقاء. الراقم المخلص لك غلام أحمد عفى عنه ١٨٧٩/٦/٥م جناب المرزا المحترم استلمت رسالتك الكريمة المؤرخة في الخامس من هذا الشهر الجاري، فالأسف كل الأسف على أنك لم تقتنع بردّي على مقالك حول الإلهام، ويزيد أسفي أكثر حين ألاحظ أنك لم تذكر أي سبب معقول واضح لعدم تسليمك بردّي، مما يتبين أنك لم تُعمل الفكر والتدبر في قراءته واستيعابه. إن رسالتك الكريمة هذه تتضمن طرفة أخرى هي أنك لا تبدو متمسكا بموقف واحد، فقد أقمت أولا الدليل على ضرورة الإلهام بأنه لما كان عقل الإنسان عاجزا عن اكتشاف الحق -وهو يخطئ في بحوثه- تحتم نظرا إلى ذلك أن يتلقى الإلهام من الله ثم لما أثبت أن ضرورتك هذه افتراضية، وأثبت أن حكمة الله لا تسلّم بهذه الضرورة، فقد تركت