مقالات قديمة — Page 24
٢٤ ففي عن فرد كان بريئا ومعصوما من السهو والخطأ في فكره ونظره كلّه. ضوء القياس الاستقرائي نتوصل إلى النتيجة الصحيحة الصادقة بأن وجود الأشخاص الذين أوصلوا بحوثهم بالتفكير في قانون الطبيعة فقط وتدبره وتطبيق ذخيرة ضميرهم بأحداث العالم إلى قمة الصدق بحيث يكون العثور على الخطأ مستحيلا، هو نفسه مستحيل عادة. أن الآن بعد هذا؛ الأمر الذي يمكن أن تناقشه ولك حق أن تناقشه هو تنقض استقراءنا هذا بتقديم أي نظير ضده أي سينحصر جوابك، بحسب الوضع المستقيم للمناظرة، في أن تقدّم إبطالا لاستقرائنا هذا إذا كان في نظرك غير صحيح - فردا كاملا من أرباب النظر والفكر والحدس معصوم القلم واللسان من السهو والخطأ، يستحيل العثور فيه على أي نقص في جميع آرائه وأحكامه وقراراته وأن نرى نحن أيضا أنه في الحقيقة معصوم أو ما هو حاله. فإذا ثبت أنه معصوم فلا شك أنك صادق ونحن كاذبون، وإلا فمن الواضح الجلي أنه إذا كان الإنسان شخصيا غير قادر، بعلمه ومعرفته، على اجتناب الخطأ ولم ينصر الله الرحيم الكريم والمنزه عن كل سهو وخطأ، والمطلع على حقيقة كل أمر عباده بإلهامه الصادق، فأنى لنا نحن العباد الضعفاء التخلص من ظلمات الجهل والخطأ؟ وكيف نتخلص من آفات الشكوك والشبهات؟ لذا أكشف هنا برأي محكم، أن من مقتضى حكمة ذلك القدير ورحمته وربوبيته حتما أن يخلق بين حين وآخر بحسب الحكمة أناسا يتلقون الله من إلهاما لمعرفة العقائد الحقة واكتشاف الأخلاق الصحيحة، وأن يهب لهم ملكة تفهيم التعليم لكي لا تبقى